وأضاف وانغ أن السلام الدولي والاستقرار الاستراتيجي يتضرران بشدة بسبب النزعة الانفرادية، ما يضع على كاهل الدولتين مسؤولية دعم التعددية والحفاظ بشكل مشترك على النظام الدولي ومركزه الأمم المتحدة، ودعم النظام الدولي القائم على القانون. 


وتابع وانغ أن شؤون هونج كونج هي شؤون داخلية خالصة للصين ولا يسمح بالتدخل الخارجي فيها، مشيرا إلى أن الحفاظ على الأمن القومي في هونج كونج يرتبط بالمصالح الجوهرية للصين، وأن ذلك الأمر قضية مبدأ رئيسي يجب الالتزام به.


ولفت وانغ إلى أن الحكومة المركزية الصينية مسؤولة عن دعم الأمن القومي في الصين كما هو الحال في أي دولة أخرى، موضحا أنه بينما تفوض الحكومة المركزية منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة بسن قوانينها الخاصة لحماية الأمن القومي بموجب المادة 23 من القانون الأساسي، إلا ان ذلك لا يغير من حقيقة أن حماية الأمن القومي يقع في نطاق اختصاص السلطات المركزية.


وواصل وانج أنه في مواجهة الضرر والتهديد الخطير للأمن القومي في هونج كونج، قدم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني القرار الخاص بتشريع الأمن القومي لمنطقة هونج كونج، ما سيساعد على سد الثغرات الواضحة وأوجه القصور في هذا المجال في أقرب وقت ممكن، وهي خطوة معقولة وقانونية وحتمية.


وشدد وانج على أن تشريع الأمن القومي لهونج كونج يهدف إلى تنفيذ أفضل لمبدأ "دولة واحدة ونظامان"، وأن المادة الأولى من قرار المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تنص على أن مباديء "دولة واحدة ونظامان" و"أهالي هونج كونج يحكمون هونج كونج" و"درجة عالية من الحكم الذاتي" سيتم احترامها بشكل تام، معتبرا أن ذلك التزام آخر قدمه أعلى جهاز تشريعي في الدولة للتمسك بمبدأ "دولة واحدة ونظامان"، وأن الصين لن تقبل أبدا الاتهام الذي لا أساس له بأن تشريع الأمن القومي سيغير هذا المبدأ.


كما أوضح وانج أن تشريع الأمن القومي لهونج كونج يستهدف عددا محدودا للغاية من الانفصاليين والعناصر العنيفة، وأن التشريع سيضمن بشكل أفضل مختلف الحقوق والحريات لسكان هونج كونج، كما سيضمن لجميع الأجانب الملتزمين بالقانون المزيد من التيسيرات في العمل والعيش في المنطقة.
وقال وانج إن النظام الرأسمالي الحالي في هونج كونج لن يتغير ولن يتغير مبدأ "درجة عالية من الحكم الذاتي" أو طريقة حياة سكان هونج كونج، كما أن تشريع الأمن القومي لن يؤثر على النظام الاجتماعي أو بيئة الأعمال في هونج كونج.


وأكد وانج أنه يتعين على الصين وبريطانيا، باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، أن تشكلا نموذجا في الالتزام بالأعراف الأساسية للعلاقات الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مشيرا إلى أنه بالنظر إلى تاريخ العلاقات الصينية البريطانية فإن الصين لم تتدخل مطلقا في الشؤون الداخلية لبريطانيا.


وأعرب وانج عن أمله أن تحترم بريطانيا دستور جمهورية الصين الشعبية والقانون الأساسي الذي تم وضعه وفقا للدستور، وأن تحترم حق الصين الشرعي في حماية الأمن القومي على أراضيها، وأن تحترم إدارة الحكومة المركزية الصينية لهونج كونج بموجب مبدأ "دولة واحدة ونظامان"، داعيا الجانب البريطاني إلى انتهاج سلوك حذر حيال هذه القضية.


من جانبه، قال وزير خارجية بريطانيا "دومينيك راب" –خلال المحادثة الهاتفية- إن بريطانيا ملتزمة بتطوير علاقات ثنائية قوية مع الصين، معربا عن اعتقاده أنه بعد وباء "كورونا الجديد" (كوفيد-19)، سيزيد الجانبان من تدعيم التعاون بينهما حول القضايا الدولية والإقليمية الكبرى بما فيها تغير المناخ والقضية النووية الإيرانية.


وأضاف راب أنه في إطار ما وصفها بـ "العلاقات الناضجة"، يمكن للجانبين تبادل صريح لوجهات النظر حول أي موضوعات، وأن بريطانيا ترغب في متابعة التواصل مع الصين بروح الاحترام المتبادل.