وفى تصريحات على هامش اجتماع لمجلس الشئون الخارجية الأوروبي، تناقلتها وسائل الإعلام الفرنسية، قال جان إيف لودريان، إن الاجتماع تطرق إلى بحث الوضع في مالي، مشيرا إلى وجود إرادة مشتركة لاتخاذ قرار بشأن الإطار القانوني للعقوبات التي سيتم تنفيذها ضد شركة فاجنر".


وتابع قائلا:" هذه العقوبات تستهدف أيضًا الشركات التي تعمل مع فاغنر، مشيرا إلى أن "فاغنر هي في المقام الأول مجموعة من المرتزقة الروس الذين يشنون الحرب ويقومون بأعمال لزعزعة الاستقرار بالوكالة نيابةً عن الآخرين وتقوم باستخدام الدولة بشكل مباشر من الناحية المالية وتطور أعمال النهب".


يشار إلى أن فرنسا حذرت مالي من أنها ستفقد "دعم المجتمع الدولي" وستتخلى عن "مقومات كاملة من سيادتها" إذا استعانت بمجموعة فاغنر الروسية للأمن الخاص، كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا عن خفض القوات الفرنسية البالغ عددها 5000 جندي إلى النصف مما دفع برئيس وزراء مالي، شوجل مايجا، إلى اتهام ماكرون بالتخلي عن بلده "في منتصف الطريق" بقراره سحب قوة برخان، ونددت فرنسا بتصريحات رئيس الوزراء المالى على لسان وزيرة الجيوش فلورانس بارلي، واصفة هذه التصريحات بـ "غير المقبولة" مؤكدا أنه "لا يمكن التعايش مع مرتزقة".


وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد صرح أن مالي طلبت من شركات روسية خاصة تعزيز الأمن في الدولة التي تشهد نزاعات، مؤكدا أن لا علاقة لموسكو بذلك.


وحذر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في وقت سابق من أن الاستعانة بـ"فاغنر" في مالي سيؤثر "بشكل جدي" على العلاقات بين التكتل وباماكو.


كما حذرت وزيرة الدفاع الألمانية من أن أي اتفاق من هذا النوع سيساهم في "إعادة النظر" في تفويض الجيش الألماني في مالي.


وتجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، قد أعلن بعد اجتماعه الأسبوع الماضى مع نظيره الروسى سيرجي لافروف بالعاصمة موسكو أن باماكو يمكنها أن تطلب مساعدة روسيا لضمان أمنها، مشيرًا إلى عدم توقيع أي عقد حتى الآن مع شركة عسكرية روسية خاصة.