جاء ذلك خلال الندوة المصرية الجزائرية المشتركة حول الإنشاءات والطاقات المتجددة في الجزائر، التي نظمها مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية مع الاتحاد الوطنى لأرباب العمل والمقاولين الجزائريين اليوم /السبت/، بحضور عدد من الشركات المصرية الناشطة في السوق الجزائرى كالمقاولين العرب وبتروجيت والسويدي، بالإضافة إلى الشركات الجزائرية.


وأوضح السفير المصري أن الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي - خلال افتتاح قمة (الكوميسا) نوفمبر الماضي، بالقاهرة، والتي تشكل برنامج عمل للتكامل الاقتصادي في القارة الأفريقية - من الممكن أن تساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين مصر والجزائر.


وأضاف أن الاقتصاد هو محرك التنمية، مشيرا إلى أن مصر تبنت إجراءات إصلاحية في المجال الاقتصادي مكنتها من التغلب على التحديات العالمية التي فرضتها جائحة كورونا .


ولفت إلى أن الهدف من تنظيم هذه الندوة هو العمل على تشجيع الاستثمارات الجزائرية والمصرية، وتحفيز مجتمع رجال الأعمال، وتذليل كافة العقبات أمامه.


وأوضح أن مصر لديها خبرات كبيرة في مجال الإنشاءات والطاقات المتجددة، وأنجزت مشروعات عملاقة، ويمكنها أن تنقل خبراتها إلى السوق الجزائرية.


وأعرب عن أمله في إعادة تفعيل مجلس رجال أعمال مصري-جزائري في أقرب وقت لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.


واستطرد السفير مختار وريده قائلًا إن مصر والجزائر بإمكانهما أن يتكاملا اقتصاديا والدخول معا بقوة إلى السوق الأفريقية، وصياغة مشروعات مشتركة للاستثمار والتبادل التجاري على أساس المنفعة المشتركة، وصولًا إلى تصنيع منتجات "صنع في مصر والجزائر".


من جانبه، أوضح رئيس مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية الدكتور ياسر قرني أن الهدف من هذه الندوة، هو تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في قطاع الإنشاءات والطاقة المتجددة، نظرا لامتلاك مصر الخبرات الكبيرة في المجالين.


واشار إلى أن الحجم التجاري بين البلدين - في العام الماضي - وصل إلى 750 مليون دولار الماضي، وهو رقم لا يعكس حجم الإمكانيات والقدرات لدى البلدين بالرغم من كون الجزائر الشريك التجاري الثاني لمصر في القارة الأفريقية، معربا عن أمله في أن يرتقى هذا الرقم إلى ملياري دولار خلال الأعوام القادمة.


وتابع قرني قائلًا: إن هناك آليات لزيادة هذا الحجم التجاري، من بينها إعادة تفعيل مجلس رجال الأعمال المصري-الجزائري المشترك والقيام بزيارات متبادلة لرجال الأعمال في الجانبين والمشاركة في المعارض الدولية، وإيفاد العديد من البعثات التجارية.


وأشار رئيس مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية إلى أنه تجرى دراسة توقيع بروتوكول للتعاون في مجال المنتجات الدوائية واللقاحات البيطرية وإقامة مشروعات مشتركة في قطاع الصناعات الغذائية والتدريب المهني.
من جانبه، قال رجل الأعمال الجزائري عبد الله بن عراب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل والمقاولين في الجزائر إن مصر لديها تطور كبير في مجال الإنشاءات والطاقة المتجددة، مشيرا إلى ضرورة استغلال التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين لتحقيق شراكة اقتصادية متكاملة.


وأضاف أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أعلن أن العام المقبل سيكون اقتصاديا بحتا، وسيخصص لإجراء الإصلاحات الاقتصادي، لافتا إلى أن مخطط عمل الحكومة للإنعاش الاقتصادي، والذي صادق عليه البرلمان الجزائري؛ سيسهم في المضي قدما لبناء جزائر جديدة وقوية ومزدهرة.