ويمثل المنتدى الإقليمي فرصة سنوية لعرض ما هو إيجابي وما تم إنجازه على أرض الواقع من تنمية وتعاون اقتصادي وتبادل ثقافي وتوافق بين دول المنطقة حول عدد من الملفات المهمة مثل المناخ والتعليم والبحث العلمي والتكامل الاقتصادي وكل مناحي التعاون التي تهم مواطنينا، بالإضافة إلى بحث سبل وخطط العمل المستقبلية.

كما تشهد أعمال المنتدى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع وزراء خارجية دول الجوار الجنوبي، لبحث سياسة الجوار الجنوبي الجديدة و جهود التكامل الإقليمي في المنطقة الأورومتوسطية.

ويترأس المنتدى الإقليمي السابع لوزراء خارجية الاتحاد من أجل المتوسط، والبالغ عددهم 42، كل من الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية، جوزيب بوريل، ووزير خارجية المملكة الأردنية أيمن الصفدي.

وقد أكد السفير ناصر كامل، فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن المنتدى الإقليمي يكتسب أهمية خاصة هذا العام؛ نطرًا لانعقاده وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح أن وزراء خارجية دول الاتحاد يجتمعون في ظل ما تعانيه المنطقة بأكملها من تأثير الحرب الدائرة في أوروبا وتداعياتها على ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وكذلك على الأداء الاقتصادي من حيث زيادة نسب التضخم وتباطؤ معدلات النمو في العديد من بلدان جنوب وشمال حوض البحر المتوسط.

وأضاف: "من هذا المنطلق، سيركز الاجتماع الوزاري على تعميق التكامل الإقليمي وتعزيز أطر دفع التعاون القائم بين دول شمال وجنوب المتوسط خاصة فيما يتعلق بمجال الطاقة، وذلك بعدما أبرزت الأزمة الناجمة عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية مدى اعتماد أوروبا على مصادر طاقة بعينها"، منبهًا إلى أن حل تلك الأزمة قد يكون عبر توجه دول الشمال نحو دول جنوب المتوسط والتي، وفقًا للدراسات والأبحاث، إذا أحسنت الاستثمار في قطاعات الطاقة الجديدة التي تمتلكها، فقد تكون قادرة على توفير احتياجات الاتحاد الأوروبي في هذا المجال الحيوي والضروري.

وكشف السفير ناصر كامل أن تلك النسخة السابعة من المنتدى ستشهد حضورًا وزاريًا واسعًا، فضلًا عن مشاركة كبيرة من قبل شباب ضفتي المتوسط في مختلف فعاليات المنتدى.