جاء ذلك عقب جلسة للجنة الإثنين، برئاسة النائب إبراهيم كنعان وحضور وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل لمتابعة موضوع إنفاق أموال حقوق السحب الخاصة ومناقشة السند القانوني الذي اتبعته الحكومة لهذا الإنفاق.


وأوضحت اللجنة أن المخالفة الأولى تتمثل في الصرف من دون رقابة ومن دون العودة إلى مجلس النواب، وبمخالفة لمبدأ الشمولية الذي تنص عليه المادة 83 من الدستور، أي إما من خلال الموازنة أو اعتماد إضافي أو اعتماد استثنائي، وهو ما لم يتم.


وأكدت لجنة المال والموازنة أن المخالفة الثانية تمثلت بفتح اعتمادات خاصة في مصرف لبنان، موضحة أنه لا يحق لمصرف لبنان والحكومة فتح حسابات خاصة لا تمر بالخزينة بمخالفة واضحة للمادة 242 من قانون المحاسبة العمومية.


وكان لبنان قد تسلم 1.135 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في سبتمبر عام 2021 بدل حقوق السحب الخاصة (SDR)، حيث تم إيداعه في حساب خاص بمصرف لبنان واعتمدت الحكومة عليه في تمويل استيراد الأدوية وعدد من البنود التي تم إقرارها في جلسات لمجلس الوزراء.


وقال رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان إن الانفاق من رصيد حقوق السحب الخاصة الذي حصل عليه لبنان من صندوق النقد الدولي لم يخضع لأية رقابة من ديوان محاسبة ولا دخلت الأموال من ضمن الموازنة.


وأضاف أن وزير المالية أكد أن الصرف تم بقرارات من مجلس الوزراء، أو من خلال كتب ترد من رئيس الحكومة، معتبرا أن ذلك مخالفة لأن كل صرف بحاجة لقانون، وليس هناك من إنفاق من دون اعتماد يأتي من مجلس النواب.


وطلب كنعان من وزير المال إعطاء الإذن لمصرف لبنان لتزويد اللجنة بمجموعة من المستندات والمراسلات التي تحدّث عنها ممثل مصرف لبنان، النائب الثاني للحاكم بشير يقظان، بين المصرف المركزي والحكومة ووزارة المال، التي كان يتم من خلالها السؤال عن الخطة التي يجب اعتمادها ووفق أية أولويات يتم السحب.