وقالت لانا بين -التي ينضوي تحت اتحادها أكثر من 315 ألف عضو- إن الأزمة الإنسانية التي تتكشف حاليا في المنطقة، بما في ذلك القتل غير المسبوق للفلسطينيين -وخاصة النساء والأطفال والصحفيون- تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، مضيفة: "إننا نشهد مستوى من الفظائع التي ستشعر بها الأجيال القادمة وتعرقل بشكل كبير أي جهود تهدف إلى تعزيز السلام بين إسرائيل وفلسطين".


وأشارت إلى أن التقارير تفيد باستشهاد أكثر من 10 آلاف فلسطيني، أكثر من 3700 منهم من الأطفال، بينما أفادت منظمة إنقاذ الطفولة العالمية غير الحكومية بأن عدد الضحايا من الأطفال في غزة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية يفوق إجمالي عدد الضحايا من الأطفال في الصراعات العالمية منذ عام 2019 مجتمعة، كما أن عدد الجرحى مستمر في الارتفاع، ليصل حالياً إلى 32 ألفاً، علاوة على ذلك، فإن تقييد الحكومة الإسرائيلية المتعمد للمساعدات الأساسية، بما في ذلك الأدوية والغذاء والمياه والوقود، المقدمة إلى 2.3 مليون فلسطيني في غزة، يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.


ورداً على هذه الأرقام المروعة، قالت لانا بين إن امتناع كندا عن التصويت على المشروع الذي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 أكتوبر الماضي يمثل صدمة كبيرة.


وتابعت أن امتناع كندا عن التصويت على مثل هذا المشروع المهم يظهر للعالم قبول كندا السلبي للهجمات المستمرة على المدنيين، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق بالنسبة لدولة تفتخر بكونها رائدة في مجال حقوق الإنسان على الساحة العالمية، مشيرة إلى أن موقف الحكومة المتمثل في الدفع بـ"الهدنات الإنسانية" فقط للسماح في نهاية المطاف بمواصلة الهجمات العسكرية والعنف، ليس حلاً قابلاً للتطبيق.


وباعتبارها منظمة عدالة اجتماعية تعمل على تعزيز السلام، أعربت "يونيفور" عن إدانتها للحرب والعدوان والإرهاب والصراع الذي يعرض العمال والأسر والمجتمعات للخطر دون داع، لافتةً إلى أنه في الآونة الأخيرة، وقعت منظمة "يونيفور"، إلى جانب أكثر من 160 منظمة كندية من منظمات العمل والسلام وحقوق الإنسان والمجتمع في جميع أنحاء كندا، على بيان مشترك يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لجميع الأعمال العدائية، وإنهاء الحصار المفروض على غزة لاستعادة المساعدات الإنسانية.


وقالت لانا بين: "مثل كثيرين، نخشى أن الهجمات المستمرة لن تؤدي إلا إلى زيادة تكثيفها وانتشارها في جميع أنحاء المنطقة، مما يزيد من تأجيج الكراهية المتزايدة وكراهية الإسلام ومعاداة السامية".


ودعت لانا بين -في نهاية رسالتها- جستن ترودو إلى أن يظهر الشجاعة والقيادة من خلال الانضمام إلى النداء الدولي المتزايد لوضع حد للعنف وإنهاء الحصار، وتعزيز المساعدات الإنسانية لشعب غزة.


كما دعت إلى أن تلعب كندا دورًا رئيسيًا في معالجة جذور هذا الصراع من خلال المساعدة في تسهيل التوصل إلى اتفاق سلام دائم حتى يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش في سلام وكسر دائرة الحرب والاحتلال المستمرة.