أكرم القصاص - علا الشافعي

شيخ الأزهر: الابتلاء والصبر عليه فى الدنيا يتعلق ويقارن بالنعيم الذى ينتظر المُبتلى.. والبر مع الله طاعة مطلقة ومع الناس ألا يكون فظا غليظ القلب.. وعقوق الوالدين من أكبر الكبائر وبرهما فيه سعة رزق وطول أجل وجنة

الثلاثاء، 02 أبريل 2024 08:30 م
شيخ الأزهر: الابتلاء والصبر عليه فى الدنيا يتعلق ويقارن بالنعيم الذى ينتظر المُبتلى.. والبر مع الله طاعة مطلقة ومع الناس ألا يكون فظا غليظ القلب.. وعقوق الوالدين من أكبر الكبائر وبرهما فيه سعة رزق وطول أجل وجنة شيخ الازهر
كتب الأمير نصرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الابتلاء والصبر عليه فى الدنيا يتعلق ويقارن بالنعيم الذى ينتظر هذا المُبتلى، ومقارنة بغفران الذنب الذى يوعد به، وهناك إجابة نبوية تغنينا جميعا لخصها النبى فى حديث يقارن فيه بين نعيم الدنيا وماذا يسوى المقارنة فى عذاب جهنم، وأيضا بؤس الدنيا وماذا يساوى لحظة فى الجنة.

وأضاف الإمام الأكبر خلال حديثه فى الحلقة الثالثة والعشرون من برنامج "الإمام الطيب" الذى يقدمه الإعلامى الدكتور محمد سعيد محفوظ، على قناة "الناس"، أن حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغةً، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيمٌ قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغةً في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدةٌ قط؟ فيقول: لا، والله ما مر بي بؤسٌ قط، ولا رأيت شدةً قط".

وأوضح الإمام الطيب أن ذلك يجعل الإنسان يستبشر ويتحمل الإبتلاء سواء قوى أو خفيف، وهذا الحديث يهون على الإنسان الصبر على البلاء ويحذر الإنسان من الركون إلى الدنيا وفتنتها ومباهجها.


وأجاب الدكتور أحمد الطيب، عن سؤال.. ماذا لو منحنا الله المنافع والخيرات دون ابتلاء فهل تستوى الحياة دون اختبارات؟ قائلا:" لا تستوى، وهذا كلام أحلام لأنه ينسى بقية الصفات الإلهية وفى مقدمتها الحكيم والعدل، فالعدل لا يساوى بين المؤمن والكافر.


وأضاف الإمام الأكبر أنه طالما الجميع يطمع فى أن يأخذ كل شئ دون إبتلاء أو عناء وعمل، وهذا يجعل الدنيا وكان لا معنى لها ويبطل الثواب والعقاب والتكاليف.


وضرب شيخ الأزهر مثال على ذلك قائلا: "أن الأم مع الطفل حين تفطمه توقف الرضاعة وتحمله البكاء والألم والصراخ وهى تتحمل معه هذا لفترة طويلة، فكان ممكن أن يقول الله لها أن تتحمل معه هذه الحالة دون آلام، موضحا أنها لا تؤلمه بقصد الألم والله يبتلى عبده لينتظر من خير له، وأعلم أن ما فى الصبر على ما تكره خيرا كبير.


وتحدث شيخ الأزهر الشريف، عن نصيب العبد من اسم "البر" وهو من أسماء الله الحسنى، قائلا:" قال العلماء البر مع الله هو الطاعة المطلقة لأنه يستسلم ويسلم أمره إلى الله وهذا أمر معروف.


وأوضح أن "البر" بالنسبة للأب والأم بمعنى ألا يتجاوز الابن فى فعل ولا فى قول حتى لكلمة "أف" نهى عنها القرآن الكريم.


وأكد شيخ الأزهر أنه إذا صدرت كلمة "أف" من بن أو بنت لوالديهما فهو ابن غير بار بهما وفيه عقوق للوالدين وهو من أكبر الكبائر، أما بالنسبة للناس فالبر بالنسبة له ألا يكون فظا غليظ القلب فى المعاملة بالأفعال أو الأقوال.


ولفت فضيلة الإمام الأكبر إلى أن عقوق الوالدين فى هذه الأيام تجاوز كل الحدود وأصبح الآباء والأمهات فى حزن شديد من معاملة أبنائهم لهم، لأن الوالدين أنفسهم ما تعاملوا مع آبائهم بهذه الصورة، وذلك بسبب انعدام التربية أو تعليم يركز على هذه القيم، واليوم ترى بسهولة البنت ترفع صوتها على أمها.


وأكد أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، وآيات القرآن تشير إلى أن العقوق يأتى بعد الشرك مباشرة وبر الوالدين فيه سعة الرزق وطول الأجل والجنة.


تابع، أتمنى ان تكون هناك اجتماعات على مستوى وزراء التربية والتعليم للنظر فى هذا الأمر وتقويم التربية والتعليم للأبناء، والحمد لله الأزهر لا يعانى من هذه الظاهرة لأن مقررات الأزهر التى تتعامل مع التلميذ يوميا فيها تأكيد على هذا المعنى، فتجد تقويم ثقافى من حيث لا يشعر التلميذ.










مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة