ماريان جرجس

لوحة وعي مصر بريشة السيسي

الخميس، 01 أكتوبر 2026 12:47 ص

"الرئيس الفاهم الحكيم رزق!" كان هذا لسان حالي عندما تابعت كلمة الرئيس خلال اجتماعه مع ممثلي مؤسسات الدولة المختلفة، فعندما تستمع لكلمات الرئيس السيسي في شتى الأحداث والمحافل واللقاءات، تشعر وكأن لوحة تُرسم بالكلمات الواعية بيد إنسان واعٍ وعلى فهم شديد بمفهوم الدولة بشكل عام وبظروف مصر بشكل خاص، فالتصوير البصري والتمثيل البصري هما الرؤية الواضحة للظروف القائمة وفهم واضح للأحداث، لا يمكن ذلك إلا أن يصنع أمة ودولة تستطيع استكشاف واستشراف كل الظروف والتحديات من حولنا.

حملت الكلمة نقاطًا هامة جدًا، ألقى الرئيس بالضوء عليها كما حملت رسائل عدة، وحمّل العديد من المسؤولين برسائل كثيرة، كان من أهم تلك النقاط هو أن الدولة القوية ليست فقط التي تمتلك أدوات القوة بل هي التي تمتلك مجتمعًا واعيًا قادرًا على التماسك، فتماسك الجبهة الداخلية هو صُلب العقيدة المصرية والتي كانت السر وراء نجاح الكثير من الروايات عبر التاريخ منذ حرب 73 وحتى ثورة 2013، ولعل أخطر ما يواجه الشعوب في تلك الأوقات الصعبة هو حالة اليأس التي يحاول تعزيزها أهل الشر فتتحول إلى حالة مزمنة مع شدة الإلحاح والتكرار فتتحول إلى أمر واقع يُفقد المواطن الثقة في دولته، ويؤدي ذلك إلى انتحار الدولة كما نطلق عليه في الطب "الموت الخلوي المبرمج" حيث تطلق الخلية إنزيمات قاتلة لنفسها، وحينها لن يساعدنا العالم بشيء، فالانتحار الذاتي – كما قال – هو أقل الحروب كلفة في التخلص من الدول والشعوب، ومن ثمّ شدد الرئيس وألقى بالمسؤولية على كتف أُناس بعينهم منهم السادة المعلمون؛ فالمواطن المصري لا يشمل فقط البالغ ولكنه حريص على ألا تتسلل حالة اليأس تلك إلى الأطفال، وحمّل المعلمين مهمة زرع الوعي وحب الوطن في الأشبال والأجيال الصغيرة، كما حمّل رجال الدين المسلمين والمسيحيين في الجوامع والكنائس وكأنه يطلب منهم جميعًا ألا تبدأ الخطبة أو العظة في الكنيسة إلا بذكر الله والوطن والدعاء من أجل حماية الأمة.

كما تطرّق إلى نقطة هامة أخرى، ألا وهي صناعة القرار، وكالعادة أضاف مصطلحًا جديدًا ألا وهو جودة القرار، فصناعة قرار الأمة خاصة في دولة كبيرة مثل مصر، لا بد قبل طرحه من الإعداد له جيدًا وطرحه بشكل جيد ووصل جسور الحوار بين المواطن والقيادة، ففي وقت التحديات، تواجه الدولة تلك التحديات ليس فقط بالموارد والسياسات المالية والاقتصادية ولكن بالفهم الثابت والكلام الموحد، وهنا لا نقصد أن يتكلم الجميع بشكل واحد ولكن أن يكون فهمنا للأزمات ومواجهة الدولة لها فهمًا موحدًا ودقيقًا حتى لا يكون وقت الأزمة فرصة للفوضى واللغط وانتشار الشائعات.

"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، باسم الإله الواحد الذي نعبده جميعًا وبشفاعة العذراء مريم يا رب احفظ بلدنا من كل شر وأبعد عنها الفتن وأنر بصيرة الجميع فلا يُخزى طالبوك يا رب"



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب




الرجوع الى أعلى الصفحة