هيئة الاستعلامات ترصد ملامح 53 عامًا من نصر أكتوبر ومعركة التنمية والتعمير
تكشف رحلة سيناء من معركة تحرير الأرض إلى معركة التنمية والتعمير عن تحول ممتد من استعادة الأرض إلى بناء المدن وتوسيع الرقعة الزراعية وإقامة المشروعات الصناعية والخدمية، في مسار يستهدف تغيير خريطة العمران والإنتاج بأرض الفيروز.
وترصد الهيئة العامة للاستعلامات ملامح هذا التحول، في ملف متكامل عن نصر أكتوبر تحت عنوان " أكتوبر 1973 ...معجزة التخطيط وروعة التنفيذ" بداية من إعادة إعمار المدن والقرى ومد شبكات الطرق والأنفاق والكباري لربط سيناء بالوادي والدلتا، وصولًا إلى إنشاء التجمعات التنموية واستصلاح الأراضي وتطوير قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية ودعم فرص العمل لأبناء سيناء.
ويأتي هذا الملف بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، باللغات الأجنبية إلى جانب النسخة العربية، والذي ضم مواد ومعلومات وبيانات حول الحرب وبطولاتها ودلالاتها، بما يسهم في تقديم صورة موثقة عن هذا الحدث التاريخي للرأي العام في مختلف أنحاء العالم، في إطار جهود الهيئة للتعريف بمصر وتاريخها وإنجازاتها بلغات متعددة.
مشروع التجلي الأعظم في سانت كاترين
ومن بين المشروعات التي اهتمت بها الدولة المصرية، كانت مجالات السياحة والثقافة والتراث، حيث يعد مشروع التجلي الأعظم من أبرز المشروعات السياحية والروحية في جنوب سيناء، ويستهدف تطوير مدينة سانت كاترين والمناطق المحيطة بها، وتحسين الطرق والخدمات والإقامة، مع الحفاظ على القيمة الدينية والبيئية للموقع.
ويشمل المشروع تطوير منطقة وادي الدير والوادي المقدس، وإنشاء مرافق وخدمات للزوار، وتحسين البنية الأساسية، بما يدعم السياحة الدينية والبيئية والثقافية.
المواقع الأثرية
شهدت سيناء اكتشافات أثرية مهمة في مناطق تل حبوة وتل الفرما، من بينها بقايا منشآت وقصور ومعابد تعكس الدور التاريخي لشمال سيناء بوصفها طريقًا رئيسيًا للحركة بين مصر وبلاد الشام.
كما جرى تطوير عدد من المواقع والمتاحف، وإعادة إدماج التراث السيناوي ضمن المنتج الثقافي والسياحي المصري.
التنمية البشرية والتمكين الاقتصادي لم تقتصر التنمية على المشروعات الكبرى، بل شملت دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمويل الأنشطة الحرفية والزراعية والسمكية، وتوفير فرص العمل لأبناء سيناء.
ووفق بيانات حكومية، جرى تمويل عشرات الآلاف من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في سيناء ومدن القناة، وأسهمت هذه التمويلات في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل.
كما تضمنت التنمية:
• دعم الحرف التراثية والمنتجات البدوية.
• تمويل مشروعات المرأة والشباب.
• توفير فرص العمل في مشروعات الطرق والمرافق.
• تنمية الثروة الحيوانية والداجنة.
• دعم الصيادين وقرى الصيادين.
• تدريب العمالة على المهن المطلوبة في الصناعة والسياحة والزراعة.
التمويل والشراكات التنموية
اعتمدت مشروعات تنمية سيناء على مزيج من الموازنة العامة والتمويلات التنموية الميسرة والمنح والشراكات الدولية.
وأوضحت وزارة التخطيط أن الصناديق العربية موّلت عددًا من المشروعات، من بينها:
• جامعة الملك سلمان الدولية.
• التجمعات السكنية والقرى البدوية.
• قرى الصيادين.
• محطات تحلية المياه.
• محطات معالجة مياه الصرف.
• شبكات الطرق والمحاور.
• التجمعات الزراعية.
• مشروعات نقل المياه.
كما شاركت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في تمويل مشروعات للمياه والتحلية والآبار وخزانات المياه وتوسيع شبكات مياه الشرب في شمال سيناء.