خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها السياسية القوية مع الدول الآسيوية

الأحد، 11 أكتوبر 2026 02:00 ص
خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها السياسية القوية مع الدول الآسيوية مداخلة طارق البرديسي

كتب الأمير نصرى

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا تمثل محطة مهمة في الجولة الآسيوية، وتعكس توجه مصر نحو توظيف علاقاتها السياسية القوية مع الدول الآسيوية في تعزيز الاستثمار والتصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات، بما يحقق نتائج ملموسة تنعكس على الاقتصاد المصري والمواطن.

 

إندونيسيا شريك استراتيجي لمصر

وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «إكسترا نيوز»، أن انتقال الرئيس السيسي من ماليزيا إلى إندونيسيا يؤكد اهتمام مصر بتعزيز حضورها في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثيرًا في التجارة والصناعة وسلاسل الإمداد الدولية، مشيرًا إلى أن إندونيسيا تمثل قوة اقتصادية وسياسية بارزة في جنوب شرق آسيا، وتتمتع بمكانة مؤثرة داخل رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنتدى الدول النامية الثماني.

وأضاف أن العلاقات المصرية الإندونيسية ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025، ما يفرض ضرورة تفعيل هذا الإطار وتحويله إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية وتكنولوجية ملموسة.

التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن مصر تسعى إلى الانتقال من مجرد التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة أوسع تقوم على الإنتاج والتصنيع المشترك، وزيادة الصادرات، وخلق فرص العمل، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها فرصة للربط بين الأسواق الآسيوية والعربية والأفريقية، لكن الاستفادة من هذه الميزة تتطلب تعزيز الإنتاجية والتنافسية وتوطين الصناعة والتكنولوجيا.

ولفت إلى أن هناك فرصًا واعدة للتعاون بين القاهرة وجاكرتا في قطاعات صناعة السيارات والأسمدة والطاقة والصناعات الغذائية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الإندونيسية في التصنيع والاستثمار، وربط الإنتاج داخل مصر بالأسواق الأفريقية والعربية.

وفيما يتعلق بالتعاون داخل المحافل الدولية، أكد البرديسي أن مصر وإندونيسيا تتشاركان الاهتمام بقضايا الدول النامية، وتدعم العلاقات بينهما فرص التنسيق السياسي والتشاور بشأن الأزمات الإقليمية والدولية، فضلًا عن تبادل الخبرات وبناء القدرات.

وشدد على أهمية احترام القانون الدولي والمواثيق الدولية، والتمسك بالحلول الدبلوماسية والتسويات السياسية لتسوية النزاعات، معتبرًا أن الاستقرار والسلام يمثلان أساسًا ضروريًا لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات.

واختتم البرديسي بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الإندونيسية لا تقتصر على التواصل بين القيادات والمؤسسات، بل تستند أيضًا إلى روابط ثقافية ودينية وشعبية، مشيرًا إلى أن تعزيز هذه الروابط يفتح المجال أمام توسيع التعاون في التجارة والصناعة والاستثمار، وتحويل التقارب السياسي إلى شراكات إنتاجية تعود بالنفع على البلدين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة