في 12 أكتوبر عام 1492، وصل المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس إلى إحدى جزر البهاما، خلال رحلته عبر المحيط الأطلسي بحثا عن طريق بحري غربي إلى آسيا، معتقدا أنه وصل إلى جزر الهند الشرقية، في حين مثل وصوله بداية مرحلة جديدة من الاتصال بين أوروبا والأمريكتين.
رحلة كولومبوس بحثا عن طريق إلى آسيا
انطلق كولومبوس من إسبانيا في 3 أغسطس 1492، على متن ثلاث سفن هي سانتا ماريا وبينتا ونينا، بدعم من الملك فرديناند والملكة إيزابيلا.
وكان يسعى إلى الوصول إلى الصين والهند وجزر التوابل عبر طريق بحري غربي، بعدما أخفق في الحصول على دعم ملك البرتغال لمشروعه، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.
وبعد أسابيع من الإبحار، رصدت البعثة اليابسة في 12 أكتوبر، ويُعتقد أنها كانت جزيرة غواناهاني، المعروفة اليوم باسم جزيرة سان سلفادور في جزر البهاما. ثم واصل كولومبوس رحلته إلى كوبا وهيسبانيولا، حيث أسس مستعمرة صغيرة قبل عودته إلى إسبانيا في مارس 1493.
أربع رحلات إلى الأمريكتين
قاد كولومبوس أربع رحلات عبر المحيط الأطلسي بين عامي 1492 و1504، واستكشف خلالها جزرًا في منطقة الكاريبي وأجزاء من سواحل أمريكا الوسطى والجنوبية. لكنه لم يدرك أن الأراضي التي وصل إليها تنتمي إلى قارة لم تكن معروفة للأوروبيين آنذاك، وظل يعتقد أنه وصل إلى مناطق في آسيا.
وتوفي كولومبوس في إسبانيا عام 1506، بعدما أسهمت رحلاته في توسيع الوجود الأوروبي عبر الأطلسي، وفتحت الطريق أمام موجات من الاستعمار، وما صاحبها من استعباد للسكان الأصليين وانتشار الأمراض بينهم ومقتل أعداد كبيرة منهم.
من يوم كولومبوس إلى يوم الشعوب الأصلية
احتفت الولايات المتحدة بكولومبوس من خلال عطلة رسمية أُقرت عام 1937، لكن المناسبة أصبحت موضع نقاش بسبب آثار الاستعمار الأوروبي على السكان الأصليين للأمريكتين.
ومنذ عام 1991، بدأت مدن وجامعات وولايات أمريكية تبني يوم الشعوب الأصلية بديلًا أو مناسبة موازية ليوم كولومبوس، لتسليط الضوء على تاريخ الشعوب الأصلية وثقافاتها وإسهاماتها، والاعتراف بما تعرضت له من عنف وتهجير خلال الحقبة الاستعمارية.