تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم عدد من القضايا أبرزها تحدث ترامب عن جبهة حرب جديدة مع الحوثي، والجدل حول إعدام نضال حسن العلني واستعداد لندن لخفض دعم المضخات الحرارية لتمويل الإنفاق الدفاعي.
الصحف الأمريكية:
هل يفتح ترامب جبهة حرب جديدة مع الحوثي؟.. الرئيس الأمريكي يجيب
أثار تصريحات الرئيس الأمريكي بعد تعرض مطار الملك خالد في الرياض الى هجوم من جماعة الحوثي، جدلا حيث قال دونالد ترامب إنه يدرس الانضمام الى السعودية في ردها على الجماعة المدعومة من إيران ما يفتح الباب أمام وضع الولايات المتحدة وسط جبهة ثانية في الحرب مع ايران.
وقال ترامب للصحفيين أمام البيت الأبيض رداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم الضربات السعودية: ربما نفعل سندرس الأمر. علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نتحرك بسرعة كبيرة.
أفادت وكالة أسوشيتد برس، أن مقذوفًا أصاب مبنى ركاب في مطار الرياض يوم الأحد، وذلك بعد يوم واحد من استهداف صاروخ للمبنى نفسه. ولم تتوفر تفاصيل فورية حول الهجوم الأخير على مجمع مطار الملك خالد الدولي، وتحديدًا على مبنيي الركاب 3 و4 المخصصين للرحلات الداخلية.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، أن هجوم السبت على مطار الملك خالد الدولي في الرياض أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين.
ووصف العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف الدولي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، والذي يقود العمليات ضد الحوثيين، الهجوم بأنه "جريمة حرب"، وقال المالكي في منشور على موقع X: "لذلك، سترد قيادة القوات المشتركة للتحالف بحزم على هذا الهجوم الإرهابي وفقًا للقانون الدولي الإنساني العرفي".
وكان هذا ثاني هجوم دموي على مطار الرياض في أقل من أسبوع، ويوم الخميس استشهد ثلاثة مواطنين سعوديين، بينهم طيار، وقد أثارت الاعتداءات الحوثية على السعودية، ولا سيما الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، إدانات دولية واسعة وبحثت الولايات المتحدة واليمن تشديد العقوبات المفروضة على الجماعة وتعزيز عزلها دولياً.
كانت مخطوبة لنجله.. ترامب يدرس إقالة سفيرة أمريكا في اليونان.. اعرف القصة
كشف مصدر لشبكة سي إن إن الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس إقالة سفيرة الولايات المتحدة في اليونان كيمبرلي جيلفويل بعد سلسلة تقارير سلطت الضوء على سوء سلوكها.
ترامب يتابع التقارير التي تزعم أن كيمبرلي جيلفويل التي كانت مخطوبة لنجله الأكبر دونالد ترامب جونيور لمدة أربع سنوات، قبلت هدايا باهظة الثمن بصفتها سفيرة، وسعت للحصول على أموال مقابل تسهيل وصولها إلى شخصيات في الإدارة قبل تثبيتها في منصبها.
أثارت التقارير استياء مسئولين كبار في الإدارة، خاصة بعد ظهور سفيرة أمريكا في اليونان بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو لأثينا لإلقاء خطاب هام حول الديمقراطية الغربية من الأكروبوليس.
ومن المتوقع أن يتخذ ترامب قراره قريبًا بشأن إقالة جيلفويل، ولم يدافع الرئيس الأمريكي عن سفيرته عندما سئل عن الادعاءات وقال: سمعت بالأمر للتو. مؤسف. يعني، لا أعرف. سمعت القليل فقط. لا أعرف الكثير، لكنها كانت دائمًا لطيفة للغاية.
قال إريك ديترز، أحد المتبرعين السابقين لحملة ترامب، إن جيلفويل طلبت منه في رسالة نصية تحويل 100 ألف دولار لسداد بطاقة أمريكان إكسبريس قبل أيام من تثبيتها في مجلس الشيوخ إلا أن ديترز لم يحول المبلغ.
وأفاد محامي السفيرة لصحيفة وول ستريت جورنال، التي كانت أول من نشر الرسائل، أن جيلفويل نفت صحتها، وأفاد مصدر أن السفيرة الأمريكية في اليونان نفت أمام مسئولي الإدارة الأسبوع الماضي الرسائل.
أشار التقرير، إلى أن جيلفويل لا تزال على علاقة وثيقة بعائلة ترامب وبعد انفصالها عن دونالد ترامب الابن، حصلت على منصب رفيع في اليونان.
وأبلغ حلفاء الرئيس وابنه شبكة CNN أنهم شعروا بالحرج من هذه الحادثة، مع أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت ستواجه جيلفويل أي عواقب.
بعد التشبيه بـ داعش.. وزير ترامب يدافع عن بث إعدام نضال حسن.. ماذا قال؟
دافع وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين، عن خطة البنتاجون لبث إعدام نضال حسن على الهواء مباشر، مؤكد انه لا يري خطر متزايد على الامن القومي وسط الانتقادات الموجهة للقرار.
نضال حسن هو رائد سابق في الجيش الأمريكي أدين بقتل 13 شخصًا في قاعدة فورت هود عام 2009 بولاية تكساس، وخلال مقابلة مع شبكة سي بي اس قال مولين: أعتقد أن على الناس أن يدركوا أنه إذا هاجمتم أمريكا، فسوف نلاحقكم وسنضمن أن تكون العقوبة متناسبة مع الجريمة.
الأسبوع الماضي، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث ان البنتاجون يعتزم بث اعدام نضال حسن رميا بالرصاص في 3 ديسمبر، في اول اعدام عسكري منذ عام مباشرةً على الهواء، ما أثار انتقادات حادة، حتى من بعض الجمهوريين، مثل السيناتور ليزا موركوفسكي من ألاسكا، التي حثت البنتاجون على التراجع عن هذا القرار المروع، قائلةً إنه لا داعي لبثّ أي إعدام مباشرةً، بما في ذلك هذا الإعدام".
وكتبت موركوفسكي في منشور على موقع X: أتوقع هذا من الإرهابيين والديكتاتوريين، لكن ليس هنا في أمريكا. سيمنح هذا الشخص، الذي لا يستحق أي شهرة إضافية، الشهادة التي يسعى إليها، كما وصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي خلال مقابلة مع شبكة سي إن إن، الفكرة بأنها "مقززة" وتُذكّر بعمليات الإعدام التي ينفذها تنظيم داعش الإرهابي.
وفي حين دافع مولين عن خطوة البنتاجون، قال: لا أحد مجبر على مشاهدة الإعدام إذا لم يرغب بذلك أنا أتابع الرئيس ترامب. إنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يقوم بعمل رائع إنه يقود هذا البلد بحزم ووضوح وجرأة شديدة، وهو يعيد القيم الأمريكية إلى نصابها
وأضاف مولين، أنه لا يشعر بأي تعاطف مع حسن، قائلاً: لا أفكر إطلاقاً في الطريقة التي سيموت بها هذا الرجل مهمتي كوزير للأمن الداخلي هي حماية الوطن، وهذا ما نفعله."
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي شكك فيه نائب الرئيس جيه دي فانس، يوم الجمعة، في إمكانية تنفيذ البنتاجون للخطة، قائلاً إنه لن يشاهد البث المباشر إذا تم تنفيذه.
وصرح ترامب للصحفيين يوم السبت، بأن هناك رأيين حول بث الإعدام مباشرةً، قائلاً: سأتخذ القرار في النهاية.
الصحف البريطانية:
جارديان: سائقو الشاحنات فى بريطانيا يواجهون تكاليف إضافية بسبب الديزل
يواجه ملايين السائقين البريطانيين للشاحنات الصغيرة (الفان) تكلفة إجمالية قدرها 2.5 مليار جنيه إسترليني لتغطية الارتفاع في أسعار الديزل هذا العام، وفقاً لبيانات رسمية؛ مما أدى إلى تصاعد المطالبات للحكومة بإلغاء الزيادة المقررة في ضريبة الوقود.
ومن المتوقع أن ينفق مالكو الشاحنات الصغيرة وشاحنات النقل الخفيف (البيك أب) التي تعمل بالديزل ما يقرب من 8.5 مليار جنيه إسترليني إجمالاً على الوقود هذا العام - بحسب تحليل أُجري لصالح صحيفة "الجارديان" - وذلك بعد أن سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية نتيجة نقص عالمي في الوقود ناجم عن اضطرابات في المصافي في الشرق الأوسط وروسيا.
وتفوق تكاليف الوقود المقدرة - التي حسبها محللون في موقع "Moneysupermarket" - بشكل كبير مبلغ الـ 5.95 مليار جنيه إسترليني الذي أُنفق العام الماضي، مما يثير مخاوف من احتمال ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والسلع المنقولة براً، حيث يقوم تجار التجزئة بتحميل تكاليف الخدمات اللوجستية المتزايدة على المستهلكين.
وكان موقع المقارنة قد حذر الأسبوع الماضي من أن متوسط فاتورة الوقود لسائق الشاحنة الصغيرة قد يصل إلى 1,965 جنيهاً إسترلينياً هذا العام، مقارنة بـ 1,294 جنيهاً في العام السابق، وذلك بناءً على معدلات المسافات المقطوعة واستهلاك الوقود المعتادة.
وشهد عدد الشاحنات الصغيرة على الطرق البريطانية نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بازدهار التسوق عبر الإنترنت وخدمات التوصيل للمنازل، فضلاً عن تزايد أعداد العاملين لحسابهم الخاص في المهن الحرفية والخدمية.
ورغم أن الاعتماد على الشاحنات الصغيرة الكهربائية قد بدأ في التزايد، إلا أن حوالي 95% من المركبات التجارية الخفيفة لا تزال تعمل بالديزل. وقد تجاوز متوسط سعر اللتر عند محطات الوقود حاجز الجنيهين لأول مرة هذا الشهر، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 40% منذ أواخر شهر فبراير؛ وهي الفترة التي بدأت فيها الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران تتسبب في اضطراب إمدادات النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة القادمة من الخليج، مما أدى إلى زيادة التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد.
وقد أدى هذا العبء المالي المتزايد إلى ظهور مطالبات بتقديم دعم حكومي في الميزانية المقبلة، بما في ذلك التخلي عن خطط رفع ضريبة الوقود بدءاً من العام المقبل. ستؤدي الزيادة المقررة في الرسوم -والتي أُجِّلت من شهر سبتمبر- إلى إضافة 3 بنسات للتر الواحد اعتباراً من الأول من يناير، و2 بنس إضافيين اعتباراً من الأول من مارس، وهو ما وصفته "رابطة النقل البري" (RHA) بأنه "ضربة قاصمة" للتكاليف.
بريطانيا تستعد لخفض دعم المضخات الحرارية لتمويل الإنفاق الدفاعي .. ما القصة؟
أفادت مصادر لصحيفة "الجارديان" البريطانية، بأن وزراء بريطانيين يستعدون لخفض المبالغ المخصصة لدعم المضخات الحرارية، وذلك في إطار سعيهم لإيجاد سبل لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي.
وقد كُلِّفت وزيرة الطاقة، مياتا فاهنبوليه، بتوفير أكثر من ملياري جنيه إسترليني من ميزانيتها للمساعدة في تمويل الاستثمارات الدفاعية، وفقاً لخطة وضعتها الحكومة السابقة.
وتشير المصادر، إلى أن جزءاً من هذه الوفورات سيتحقق من خلال تقليص "برنامج تحديث الغلايات" (BUS) المطبق في إنجلترا وويلز، والذي يقدم منحاً تصل إلى 9000 جنيه إسترليني لمساعدة الأسر على التحول إلى طرق تدفئة أكثر نظافة. ولن يتم إلغاء البرنامج بالكامل، لكن المصادر تقول إنه سيتم اقتطاع مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من ميزانيته البالغة 2.7 مليار جنيه إسترليني.
وساعد هذا البرنامج عشرات الآلاف من الأسر على تركيب مضخات حرارية كهربائية بدلاً من غلايات الغاز القديمة، إلا أن مسئولي وزارة الخزانة لطالما اعتبروه دعماً تستفيد منه في الغالب أسر الطبقة الوسطى.
ويرى المنتقدون أن تقليص البرنامج سيضر بصناعة المضخات الحرارية البريطانية الناشئة، ويقوض بشكل أكبر التزام الحكومة بمعالجة أزمة المناخ. ومن المتوقع أيضاً أن يعطي الوزراء الضوء الأخضر لتطوير حقل "جاكدو" للغاز في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
وفي هذا السياق، قالت مادلين جابرييل، المديرة في مؤسسة "نيستا" (Nesta) الخيرية: "تشهد الفواتير ارتفاعاً صاروخياً مجدداً بسبب ارتفاع أسعار الغاز. إن اعتمادنا على الغاز هو السبب وراء وقوعنا في أزمة الطاقة، لذا فإن خفض التمويل المخصص للمضخات الحرارية لا يبدو منطقياً على الإطلاق".
وأضافت: "يُعد هذا القرار بمثابة ضربة قاسية للشركات والحرفيين الذين استثمروا الوقت والمال لبناء هذه الصناعة".
الصحف الإيطالية والإسبانية:
نصلى من أجلك.. حشود لدعم بابا الفاتيكان قبل إجراؤه جراحة بالرئة
خيّم التعاطف والقلق على أجواء ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، بعدما أعلن البابا لاون 14 ، خضوعه لتدخل جراحي في الرئة خلال الأيام المقبلة، بسبب وجود «عقدة محددة في الرئة»، في خبر استقبله الحجاج والمصلون بمشاعر من التأثر، معربين عن تمنياتهم له بالشفاء العاجل، ومؤكدين وقوفهم إلى جانبه بالصلاة والدعاء.
وجاء الإعلان في ختام صلاة التبشير الملائكي، عندما تحدث البابا من نافذة قصر الفاتيكان عن حالته الصحية، الأمر الذي فاجأ عددًا من الموجودين في الساحة. وسرعان ما تحولت ردود الفعل إلى رسائل تضامن، عبّر خلالها المؤمنون عن قربهم من الحبر الأعظم، وكأنهم تلقوا نبأ مرض أحد أفراد أسرهم.
المصلون يتعاملون مع مرض البابا باعتباره أزمة عائلية
وقالت إليزابيتا، التي جاءت إلى روما من فلورنسا برفقة أسرتها، إنها حضرت صلاة التبشير الملائكي ، وشعرت بتأثر كبير عندما شارك البابا الحاضرين خبر حالته الصحية والعملية الجراحية المرتقبة.
وأضافت أن إعلان البابا بدا وكأنه حديث شخصي مع عائلته، وليس مجرد إبلاغ رسمي بشأن وضعه الصحي، مؤكدة أن المصلين يتمنون له استعادة قوته سريعًا، وأنهم يساندونه بالمحبة والصلاة.
وأعربت كونشيتا، التي قدمت إلى روما من مدينة باليرمو، عن حزنها لسماع الخبر، متمنية أن تحقق الجراحة أفضل النتائج وأن يستعيد البابا صحته في أقرب وقت. كما وجهت شقيقتها روزاريا رسالة دعم إلى ليون الرابع عشر، أعربت فيها عن أملها في أن يتعافى سريعًا ويعود إلى ممارسة مهامه بنشاط وقوة أكبر.
رسائل تضامن من خارج إيطاليا
وامتدت رسائل الدعم إلى الحجاج القادمين من دول أخرى، إذ أعربت بياتريس، القادمة من ليسوتو، عن تمنياتها للبابا بالشفاء العاجل، مستعينة بعبارات دينية عبّرت فيها عن رجائها في أن يمنحه الله القوة والتعافي.
وتعكس هذه الشهادات حجم التعاطف الذي حظي به الإعلان داخل ساحة القديس بطرس، حيث امتزجت مشاعر المفاجأة بالثقة والأمل، بينما أكد الحجاج أن الصلاة تمثل وسيلتهم الأساسية للتعبير عن مساندتهم للبابا في هذه المرحلة.
وكان الفاتيكان قد أشار إلى أن التدخل الجراحي المرتقب يأتي بسبب وجود عقدة محددة في الرئة، من دون أن يتضمن الإعلان الوارد في التقرير تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه العقدة أو تشخيصها النهائي.
وبينما ينتظر المؤمنون إجراء العملية وظهور معلومات إضافية بشأن الحالة الصحية للبابا، تواصلت الدعوات والتمنيات بالشفاء، في مشهد عكس ارتباط الحجاج بالبابا ليون الرابع عشر، وحرصهم على التعبير عن التضامن معه في مواجهة الوعكة الصحية.
البابا لاون 14 ، الفاتيكان، جراحة الرئة، صحة البابا، ساحة القديس بطرس، صلاة التبشير الملائكي، إيطاليا.
شركات مهددة بالإفلاس.. أزمة مضيق هرمز تضرب الطيران الأوروبى مع ارتفاع الوقود
تتحول أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى عبء ثقيل على شركات الطيران، مع اقتراب تكلفة الكيروسين من ضعف مستوياتها قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما يهدد قدرة الشركات الأكثر هشاشة ماليًا على الاستمرار، ويدفع بعضها إلى إعادة هيكلة ديونها وتقليص أساطيلها وخطوطها الجوية، فيما اضطرت شركات أخرى إلى وقف نشاطها.
وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن شركة «فولوتيا» الإسبانية للطيران منخفض التكلفة أحدث المتضررين، بعدما تقدمت بطلب لإجراء تمهيدي لإعادة هيكلة ديونها أمام محكمة في برشلونة، بما يتيح لها التفاوض مع الدائنين تحت الحماية القضائية. وتسعى الشركة، التي تربط بين مدن أوروبية متوسطة الحجم، إلى إعادة تنظيم أعمالها وتقليص أسطولها والتعامل مع ديون تبلغ 356 مليون يورو.
وعلى الرغم من تحقيق الشركة أرباحًا تشغيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، فإن ذلك لم يتحول إلى أرباح صافية كافية لمعالجة أعبائها المالية. كما أقرت بأن الزيادة في أسعار وقود الطائرات منذ مارس الماضي تسببت في تكاليف إضافية بلغت 150 مليون يورو، في وقت سبق أن أثارت فيه جدلًا بفرض رسوم إضافية قدرها 14 يورو على تذاكر سبق بيعها، قبل أن تتراجع عن القرار عقب انتقادات واسعة، من بينها انتقادات أوروبية.
الكيروسين يقترب من 150 دولارًا للبرميل
وفقًا لمؤشر أسعار الوقود التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ارتفع سعر الكيروسين من نحو 80 دولارًا للبرميل في فبراير الماضي، قبل بدء الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في الشرق الأوسط، إلى ما يقارب 150 دولارًا حاليًا، وسط التوترات في مضيق هرمز.
وتكمن خطورة الأزمة في الأهمية الاستراتيجية للمضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، إلى جانب كميات كبيرة من الوقود المستخدم في الطيران. وتعتمد أوروبا على الواردات لتغطية ما بين 30% و40% من احتياجاتها من وقود الطائرات، بما يعادل نحو 475 ألف برميل يوميًا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.
ورغم تراجع الأسعار عن مستويات تجاوزت 200 دولار للبرميل في أبريل، فإنها لا تزال مرتفعة بما يكفي للضغط على ميزانيات شركات الطيران، إذ يمثل الوقود عادة ما بين 25% و30% من إجمالي نفقاتها التشغيلية. وتزداد الضغوط مع انتهاء عقود التحوط التي أبرمتها شركات لتثبيت أسعار الوقود عند مستويات أقل قبل الأزمة، ما يجعلها أكثر تعرضًا للتقلبات الحالية.
تصاعد المخاوف الأوروبية من هجمات خفية تهدد الانتخابات وتختبر قوة الناتو
تتصاعد مخاوف الاتحاد الأوروبي من اتساع نطاق الهجمات الروسية الهجينة، بالتزامن مع اقتراب موسم انتخابي مهم يبدأ من إسبانيا، وسط تحذيرات من محاولات زعزعة استقرار الدول الأوروبية واختبار قدرة حلف شمال الأطلسي «الناتو» على الرد، في مرحلة حساسة لمستقبل المشروع الأوروبي المشترك.
وذكرت صحيفة «إلـ باييس» الإسبانية، في تقرير نشرته الاثنين 12 أكتوبر، أن التهديدات الهجينة أصبحت من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه أوروبا، مع امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى أراضي الدول الأوروبية عبر أنشطة تتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية، وتشمل التخريب والهجمات الإلكترونية والتضليل الإعلامي.
وأشار التقرير إلى حوادث أثارت القلق في مطار لايبزيج بألمانيا، ومشكلات استهدفت شبكة السكك الحديدية في بولندا، إلى جانب تكرار حوادث أمنية في دول البلطيق وأوروبا الشرقية. وتثير هذه الوقائع مخاوف من استخدام عمليات يصعب أحيانًا تحديد الجهة المسؤولة عنها، بهدف زيادة الضغط على الحكومات وإبقاء الحدود بين الحرب والسلام غير واضحة.
الانتخابات الأوروبية في مرمى المخاوف.
تزداد أهمية هذه التهديدات مع اقتراب استحقاقات انتخابية أوروبية، إذ تخشى بروكسل استغلال الانقسامات السياسية والاجتماعية للتأثير في النقاش العام وإضعاف الثقة بالمؤسسات. وتشمل المخاطر حملات تضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واختراقات إلكترونية تستهدف مؤسسات عامة أو جهات مرتبطة بالانتخابات، ونشر معلومات مضللة في توقيتات حساسة قد تربك الناخبين وتزيد الاستقطاب.
ولا تقتصر المخاوف على التأثير في انتخابات بعينها، بل تمتد إلى احتمال إضعاف قدرة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ قرارات مشتركة بشأن القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها مواصلة الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لأوكرانيا. ومع ذلك، فإن ربط كل حادث إلكتروني أو واقعة تخريب بروسيا يتطلب أدلة وتحقيقات مستقلة.
الناتو أمام اختبار صعب
تكمن إحدى أبرز نقاط القلق في احتمال أن تؤدي الهجمات الهجينة إلى اختبار قدرة الناتو على تحديد طبيعة التهديدات والاتفاق على الرد المناسب. فالتخريب المحدود أو الهجوم الإلكتروني قد يتسبب في تعطيل المطارات والسكك الحديدية وشبكات الطاقة والاتصالات، من دون أن يصل بالضرورة إلى مستوى الهجوم العسكري المباشر.
وتدفع هذه المخاطر الدول الأوروبية إلى تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتطوير آليات مشتركة لحماية البنية التحتية والعملية الانتخابية. ويبقى التحدي في تنسيق الاستجابة وإثبات المسؤولية، مع تجنب التصعيد غير المدعوم بالأدلة.
وفي ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، تواجه أوروبا اختبارًا مزدوجًا يتمثل في حماية أمنها الداخلي والحفاظ على تماسكها السياسي. وبين مخاطر التخريب والتضليل والهجمات الإلكترونية، تسعى بروكسل إلى منع تحوّل الانتخابات المقبلة إلى نقطة ضغط جديدة على وحدة الاتحاد الأوروبي ودعمه لأوكرانيا.