أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لـ وزارة الصحة والسكان، تحقيق الدولة المصرية تقدمًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الصحية الوطنية، مدعومًا بنتائج المسوح التدرجية للرقابة على الأمراض غير السارية خلال الفترة من 2011 حتى 2026، إلى جانب النتائج التي حققتها المبادرة الرئاسية لفحص المقبلين على الزواج، في إطار جهود الدولة لتعزيز الوقاية والكشف المبكر والحد من انتشار الأمراض.
وأوضح أن نتائج المسوح الصحية أظهرت تحسنًا في عدد من المؤشرات المرتبطة بعوامل الخطورة للإصابة بالأمراض غير السارية، وفي مقدمتها التدخين، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني، وارتفاع مستويات السكر في الدم وضغط الدم، بما يعكس أهمية استمرار السياسات الوقائية والتوعية الصحية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان إلى انخفاض نسبة التدخين الحالي من 24.4% عام 2011 إلى 21.2% عام 2026، بنسبة تراجع بلغت 13.11%، كما انخفضت نسبة الأشخاص الذين يستهلكون أقل من خمس حصص من الخضراوات والفاكهة يوميًا من 95.6% إلى 68.9% خلال الفترة نفسها، بنسبة تحسن بلغت 27.9%.
وأضاف الدكتور حسام عبد الغفار أن نسبة قلة النشاط البدني تراجعت من 32.1% عام 2011 إلى 25% عام 2026، بانخفاض قدره 22.1%، مع تسجيل استقرار نسبي بين عامي 2017 و2026، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة تشجيع المواطنين على ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع أنماط حياة صحية.
وفيما يتعلق بالأمراض المزمنة، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن نسبة الإصابة بالسكري أو ارتفاع سكر الدم انخفضت من 17.2% عام 2011 إلى 11% عام 2026، بتراجع بلغ 36%، بينما انخفضت نسبة ارتفاع ضغط الدم من 39.7% إلى 30.9%، بنسبة تراجع بلغت 22.1%.
ولفت الدكتور حسام عبد الغفار إلى انخفاض نسبة ارتفاع الكوليسترول الكلي من 36.8% عام 2011 إلى 29.4% عام 2026، رغم عدم تسجيل المؤشر اتجاهًا ثابتًا للتحسن، إذ بلغ 19.2% عام 2017، الأمر الذي يستدعي تعزيز التدخلات الوقائية ومتابعة عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان المتحدث الرسمي أن المسح أُجري بالتعاون بين وزارة الصحة والسكان، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومنظمة الصحة العالمية، وبلغ عدد المشاركين في نسخة 2026 نحو 17 ألفًا و543 مشاركًا، مقارنة بـ5300 مشارك عام 2011.
انخفاض زواج الأقارب واكتشاف الأمراض الوراثية
وفي سياق متصل، كشف عبد الغفار عن نتائج المبادرة الرئاسية لفحص المقبلين على الزواج، التي انطلقت في فبراير 2023، موضحًا أن نسبة زواج الأقارب بين المترددين على المبادرة تراجعت بنحو 30%، لتصل إلى 6.3% عام 2025، مقارنة بـ9% عام 2023.
وأضاف أن المبادرة نجحت في اكتشاف 15 ألفًا و269 حالة أنيميا منجلية، و66 ألفًا و451 حالة أنيميا البحر المتوسط «الثلاسيميا»، بما يدعم جهود الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية وتوعية المقبلين على الزواج بالمخاطر الصحية المحتملة.
وأشار إلى تخصيص الخط الساخن 15335، وإنشاء منظومة إلكترونية لإحالة حاملي الأمراض الوراثية، إلى جانب تنفيذ حملات توعية مكثفة بمحافظات الصعيد، وتوفير عقار الثلاسيميا مجانًا لما يصل إلى 80 مريضًا سنويًا، بالتنسيق مع مؤسسة الأزهر الشريف.
واختتم عبد الغفار بالتأكيد على استمرار وزارة الصحة والسكان في تطوير السياسات الوقائية والبرامج التوعوية، وتعزيز الكشف المبكر عن الأمراض، بما يسهم في تحسين الصحة العامة والحد من عوامل الخطورة، ودعم جودة الحياة للمواطنين بمختلف الفئات العمرية.