لماذا تزيد لندن مواردها الأمنية أكثر من حقبة الحرب الباردة؟.. رئيس MI5 يجيب

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 12:28 م
لماذا تزيد لندن مواردها الأمنية أكثر من حقبة الحرب الباردة؟.. رئيس MI5 يجيب كين ماكالوم

كتبت رباب فتحى

صرح رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) بأن الجهاز يخصص حالياً موارد لمواجهة التهديدات التي تشكلها دول معادية تفوق تلك التي خُصصت خلال الحرب الباردة.

التهديدات تضاعفت 4 مرات

وأشار السير كين ماكالوم، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، بى بى سى، إلى أن التهديدات الصادرة عن خصوم أجانب قد تضاعفت أربع مرات خلال العقد الماضي، واصفاً روسيا بأنها "المعتدي الأول"، فضلاً عن تزايد الأعمال العدائية المرتبطة بإيران والتي تستهدف مواقع يهودية وقواعد عسكرية.

وفي خطاب سنوي ألقاه في لندن، قال رئيس الجهاز إن روسيا تشن "حرباً هجينة" في وقت يعمل فيه الذكاء الاصطناعي على "تسريع وتيرة الصراع السيبراني بين المهاجمين والمدافعين بشكل هائل".

كما حذر من تصاعد التهديدات الناجمة عن "إرهاب اليمين المتطرف"، مشيراً إلى أن الجهاز "ضبط إرهابيين سعوا لاستغلال الذكاء الاصطناعي"، بما في ذلك دمج هذه التقنية مع الطائرات المسيرة (الدرونز).

مخاطر كبيرة للذكاء الاصطناعى

وأوضح أن الخطر الأكبر المترتب على سوء استخدام الذكاء الاصطناعي يكمن في احتمالية لجوء الجماعات المتطرفة إلى هذه التقنية لتطوير أو استخدام أسلحة بيولوجية، سواء كانت جديدة أو قائمة بالفعل.

ومع ذلك، لفت إلى أن الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب ومواجهة تهديدات الدول المعادية باتت الآن "متكافئة إلى حد كبير"، واصفاً هذا الأمر بأنه "تحول هائل" شهدته السنوات الأخيرة.

وذكر السير كين أن روسيا تجنبت الانخراط في "صراع تقليدي" مباشر مع حلف الناتو، وبدلاً من ذلك تحاول زعزعة استقرار الدول الأوروبية، في حين أن تقدمها في الحرب ضد أوكرانيا يُعد "ضئيلاً ومكلفاً للغاية وبشكل مروع".

ويُشار إلى أن مصطلحي "الحرب الهجينة" أو "الهجمات الهجينة" هما تعبيران عامان يُستخدمان عادةً لوصف أساليب غير عسكرية - مثل الهجمات السيبرانية، أو أعمال التخريب، أو نشر المعلومات المضللة - تهدف إلى ممارسة الضغط وزعزعة استقرار الخصم.

وغالباً ما تُنفذ هذه الهجمات عبر أطراف وسيطة (وكلاء)، إلا أن روسيا تنفي دائماً تورطها فيها رغم تزايد الأدلة التي تشير إلى عكس ذلك.

وأكد السير كين أن نجاحات جهاز (MI5) في كشف الجواسيس الروس وطردهم من المملكة المتحدة قد جعلت الكرملين يعتمد على دفع أموال لأطراف وسيطة لتنفيذ محاولات هجومية.

وتأتي تصريحاته في وقت حذر فيه عدد متزايد من القادة الأوروبيين من أن روسيا قد تكون بصدد التحضير لشن هجمات لاختبار مدى التزامهم بدعم أوكرانيا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة