درب الأربعين بالوادى الجديد.. قرى فرضت اسمها على خريطة التنمية والاستثمار الزراعى بالصحراء الغربية.. تحولت من مجتمعات معزولة إلى مراكز لإنتاج المحاصيل الاستراتيجية وأغلى التوابل.. دعم غير مسبوق من الدولة.. صور

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 09:30 م
درب الأربعين بالوادى الجديد.. قرى فرضت اسمها على خريطة التنمية والاستثمار الزراعى بالصحراء الغربية.. تحولت من مجتمعات معزولة إلى مراكز لإنتاج المحاصيل الاستراتيجية وأغلى التوابل.. دعم غير مسبوق من الدولة.. صور زراعة التوابل بدرب الأربعين

ماهر أبو نور

قصة نجاح حققتها الأجهزة التنفيذية بمحافظة الوادي الجديد في تحويل منطقة كانت لسنوات طويلة تواجه صعوبة الوصول ونقص الخدمات ،فى أقصى الجنوب حيث تنتهي الطرق المأهولة وتبدأ مساحات الصحراء المفتوحة، حيث تبدلت التلال الرملية إلى حقول خضراء، ومناطق الاستصلاح إلى تجمعات سكانية مستقرة، ومشروعات التنمية إلى فرصة حقيقية لجذب مزيد من السكان والاستثمارات، لتظهر على الخريطة منطقة قرى درب الأربعين التابعة لمركز باريس والتى ارتبطت منذ نشأتها بمشروع استصلاح الأراضي والتوسع العمراني في جنوب المحافظة، لتصبح واحدة من التجارب اللافتة في مجال استصلاح الصحراء وتوطين السكان خارج الوادي القديم، لاعمار منطقة تمتلك مقومات زراعية وإنتاجية واعدة، وتتحول تدريجيًا إلى واحدة من نقاط التنمية المهمة في الجنوب، خاصة مع استمرار دعم الدولة في إنشاء الطرق وتوصيل الكهرباء ومياه الشرب والصحة والتعليم والخدمات الزراعية.

 

- مقومات داعمة لبناء مجتمعات منتجة

وتميزت قرى درب الأربعين بخصوصية جغرافية وضعتها أمام تحديات كبيرة وفرص تنموية هائلة، فالمساحات الواسعة من الأراضي القابلة للاستصلاح، إلى جانب الاعتماد على المياه الجوفية، وفرت قاعدة أساسية لقيام النشاط الزراعي، بينما ساعدت عمليات إنشاء البنية الأساسية على تثبيت السكان وتشجيعهم على الاستمرار في العمل والإنتاج،وبمرور الوقت، لم تعد القرى مجرد تجمعات لمنتفعي الأراضي، بل بدأت تتشكل بها مقومات المجتمع المتكامل، من مدارس ووحدات صحية وخدمات مياه وكهرباء وطرق ومرافق، إلى جانب المنافذ والخدمات الزراعية.

 

- دعم حكومى غير محدود لبناء وتنمية القرى

وبرهنت تجربة إعمار قرى درب الأربعين أن نجاح مشروعات الاستصلاح لا يتوقف عند توزيع الأرض أو توفير مصدر للمياه، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة من الخدمات التي تجعل المواطن قادرًا على الحياة والإنتاج والاستقرار، وهو ما ركزت عليه خطط التنمية المتعاقبة في المنطقة، والتي استهدفت تحويل درب الأربعين من تجمعات تعاني نقص الخدمات إلى منطقة جذب سكاني واستثماري، انتقلت من مرحلة الفقر الخدمي إلى مرحلة جديدة من التنمية، بعدما شهدت مشروعات في الطرق والكهرباء ومياه الشرب وغيرها من القطاعات، وأصبحت الزراعة هى النشاط الاقتصادي الأهم في قرى درب الأربعين، فهي العمود الفقري لحياة السكان، والمصدر الرئيسي للدخل، والمحرك الأساسي لأي خطط تستهدف زيادة معدلات الاستقرار السكاني.

 

- نجاح زراعة القمح والتوابل 

ومع مرور السنوات، توسعت الرقعة الزراعية بصورة لافتة، وأصبحت الأراضي التي كانت رمالًا جرداء تنتج القمح والشعير والبرسيم والخضروات، إلى جانب النباتات الطبية والعطرية التي أثبتت نجاحًا كبيرًا في بيئة الوادي الجديد، مستفيدة من نقاء المناخ وانخفاض معدلات الرطوبة، وهي عوامل ساعدت في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية ومواصفات تصديرية، لكن التحول الأكبر جاء مع التوسع في زراعة الكمون، الذي وجد في تربة درب الأربعين ومناخها الجاف البيئة المثالية للنمو، ليصبح خلال سنوات قليلة المحصول الأبرز في المنطقة، ويحقق للمزارعين عوائد اقتصادية مرتفعة، خاصة مع زيادة الطلب عليه في الأسواق المحلية والعالمية، واكتسب الكمون المنتج في قرى درب الأربعين سمعة طيبة بين التجار والمصدرين، بفضل ارتفاع نسبة الزيوت الطيارة وجودة الحبوب ونقاء المنتج، وهو ما جعل كثيرًا من المزارعين يتجهون إلى التوسع في زراعته عامًا بعد آخر، حتى تحولت المنطقة إلى واحدة من أهم مناطق إنتاج الكمون في مصر، وأصبح اسم درب الأربعين مرتبطًا بهذا المحصول الإستراتيجي الذي يدخل في الصناعات الغذائية والدوائية والتوابل.

 

-  إجراءات عاجلة لتحسين الخدمات بالقرية الأولى

ومن جانبها اجرت حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، جولة تفقدية بقرى درب الأربعين لمتابعة مستوى الخدمات والوقوف على احتياجات المواطنين والتقت بعدد من أهالي القرية الأولى ، واستمعت إلى مطالبهم وأبرز الاحتياجات المطلوبة بالقرية؛ لتحديد أولويات العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، ووجهت المحافظ بسرعة دراسة جميع الشكاوى والمطالب التي تم طرحها ومن بينها سرعة البدء في إجراءات تسليم تقسيمات أراضي الشباب للمستحقين بمنطقة أرض الحظائر، وتذليل أي معوقات تعوق إنهاء الإجراءات، والتنسيق لتدبير سيارة إسعاف لخدمة قرى درب الأربعين، بما يسهم في تعزيز منظومة الرعاية الصحية وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، ودراسة إنشاء دار مناسبات بالقرية على أن تتحمل المحافظة نسبة 50% من تكلفة التنفيذ بالتنسيق مع الجهات المعنية وشركاء التنمية، وتوجيه قطاع الري بسرعة الانتهاء من صيانة البئر رقم (2/1) لضمان استمرارية توفير مياه الري ودعم الأنشطة الزراعية، وتكليف مديرية الزراعة والوحدة المحلية بسرعة حصر المزارعين الذين لم يتسلموا حصصهم من الأسمدة رغم استخراج كارت الفلاح، وإتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف مستحقاتهم في أقرب وقت، والتنسيق مع وزارة النقل والجهات المختصة لإدراج مسافة إضافية تبلغ 33 كيلومترًا ضمن مشروع طريق درب الأربعين الجاري تنفيذه بطول 127 كيلومترًا.

 

- دعم القرية الثانية بطلمبة مياه إضافية

كما تفقدت محافظ الوادي الجديد، قرية درب الأربعين الثانية وتابعت عمل محطة مياه الشرب بالقرية، واطلعت على الموقف التشغيلي للمحطة ومستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، موجهةً شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسرعة دعم المحطة بتركيب طلمبة إضافية؛ لزيادة كفاءة الضخ وتحسين وصول المياه للأهالي، كحل عاجل لحين تنفيذ مشروع تطوير المحطة ضمن المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ووجهت بتكليف قطاع الري بمراجعة الموقف الفني والتشغيلي للبئر رقم (5)، والوقوف على احتياجاته وإتخاذ ما يلزم لضمان انتظام أعمال الري، وتقديم الدعم اللازم لاستكمال إجراءات بناء مسجد بالقرية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتكليف مديرية التربية والتعليم بمراجعة الموقف المالي لمعلمي الحصة بقرى درب الأربعين، ودراسة إمكانية تقديم الدعم لهم وفقًا للضوابط القانونية والإمكانات المتاحة.

كما تفقدت محافظ الوادي الجديد، الخدمات الطبية بالوحدة الصحية لقرية درب الأربعين الثانية وذلك خلال جولتها التفقدية بالقرية، حيث اطمأنت على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية والأمصال الخاصة بلدغات العقارب وغيرها من الزواحف السامة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، كما وجهت بحصر احتياجات الوحدة الصحية من المستلزمات والأدوية لتوفيرها بصورة عاجلة وفقًا للإمكانات المتاحة، كما تفقدت المحافظ مسجد« الفاروق عمر» المُقام بالجهود الذاتية، مشيدةً بروح التعاون والمشاركة المجتمعية التي جسدها أهالي القرية في تنفيذ المسجد، مؤكدةً أن هذه النماذج الإيجابية تعكس وعي المواطنين وحرصهم على دعم جهود التنمية والارتقاء بالخدمات المقدمة لأبناء المحافظة.

 

- إنشاء مبنى الحماية المدنية بالقرية الثالثة

واختتمت حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، جولتها بقرى درب الأربعين ، بتفقد سير العمل بمشروع إنشاء مبنى الحماية المدنية الجديد بقرية درب الأربعين الثالثة ، الذي يُنفذ بتكلفة إجمالية تبلغ 16 مليون جنيه، في إطار خطة المحافظة لدعم منظومة الحماية المدنية وتعزيز جاهزيتها للتعامل السريع مع حالات الطوارئ والحد من مخاطر الحرائق، وأكدت المحافظ أن المشروع يمثل إضافة نوعية للبنية الأساسية لقطاع الحماية المدنية، لتقليل زمن الاستجابة للبلاغات، حيث يضم المشروع منطقة انتظار لسيارات و خدمات للإطفاء تشمل خزان مياه وطلمبات لضمان سرعة الإمداد بالمياه أثناء عمليات المكافحة، إلى جانب مبنى إداري ملحق مكون من دورين بمساحة 120م2 يضم مكاتب إدارية واستراحة للأفراد، بما يوفر بيئة عمل متكاملة لرفع كفاءة فرق الحماية المدنية.

كما عقدت محافظ الوادي الجديد لقاءً جماهيريًا مع أهالي القرية الثالثة لبحث أبرز المطالب والشكاوى والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المختصة، وأكدت المحافظ، خلال اللقاء، أهمية الإدارة الرشيدة للموارد المائية، موجهةً بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن مديريتي الزراعة والري لتقنين زراعة المحاصيل المستهلكة للمياه، وبحث الإجراءات المناسبة التي تحقق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، كما وجهت بسرعة مراجعة موقف كارت الفلاح ومنظومة صرف الأسمدة، وحصر المزارعين الذين لم يتسلموا مستحقاتهم حتى الآن، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وكذلك دراسة آليات فتح باب التراخيص وحل المشكلات المتعلقة بتقسيمات أراضي الشباب، كما شددت على سرعة مراجعة وصيانة آبار الري بالقرية، لضمان رفع كفاءتها واستمرارية تشغيلها، حفاظاً على الزراعات والثروة الحيوانية القائمة.

 

- توفير وقود الديزل لطلمبات القرية الرابعة

وفى القرية الرابعة تفقدت المحافظ مجمع كهرباء القرية، للوقوف على الموقف التشغيلي للمجمع، ومتابعة جاهزية منظومة التشغيل والصيانة، بما يضمن استدامة التغذية الكهربائية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين والمزارعين، واطلعت المحافظ على الموقف التشغيلي للمجمع والإجراءات المنفذة لرفع كفاءة التشغيل، والتي شملت مراجعة الشبكات الكهربائية، وتوفير متطلبات إمدادات الوقود اللازمة ووحدات توليد احتياطية وتركيب محول إضافي، بما يعزز استقرار التغذية الكهربائية ويلبي احتياجات المواطنين والأنشطة الزراعية بالمنطقة، ووجهت بسرعة إنهاء إجراءات التعاقد مع شركة مصر للبترول لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطة الديزل بصورة منتظمة، بما يضمن استدامة تشغيل وحدتي الديزل بإجمالي قدرة 1000 كيلووات، إلى جانب محطة الطاقة الشمسية بقدرة 500 كيلووات، مع استكمال إجراءات دعم المحطة بوحدة توليد ديزل ثالثة إضافية بقدرة 500 كيلووات؛ لرفع القدرة التشغيلية وتعزيز جاهزية المنظومة لمواجهة الأحمال المستقبلية.

 

القوافل الطبية لقرى درب الأربعين
القوافل الطبية لقرى درب الأربعين

 

المحافظ تتفقد العمل فى مشروع القرية
المحافظ تتفقد العمل فى مشروع القرية

 

إنشاء الصوب الزراعية بقرى درب الأربعين
إنشاء الصوب الزراعية بقرى درب الأربعين

 

إنشاء ميجد بالجهود الذاتية فى درب الأربعين
إنشاء ميجد بالجهود الذاتية فى درب الأربعين

 

انطلاق مبادرة حياة كريمة بدرب الأربعين
انطلاق مبادرة حياة كريمة بدرب الأربعين

 

اهالى القرية الثالثة مع المحافظ
اهالى القرية الثالثة مع المحافظ

 

تشغيل بئر رى القرية الرابعة
تشغيل بئر رى القرية الرابعة

 

حصاد الكمون فى القرية الرابعة
حصاد الكمون فى القرية الرابعة

 

حنان مجدى محافظ الوادى الجديد فى درب الأربعين
حنان مجدى محافظ الوادى الجديد فى درب الأربعين

 

دعم القرى بمنازل جديدة
دعم القرى بمنازل جديدة

 

دعم محطات كهرباء درب الأربعين
دعم محطات كهرباء درب الأربعين

 

رفع كفاءة الطرق الداخلية بقرى الأربعين
رفع كفاءة الطرق الداخلية بقرى الأربعين

 

زراعات تجريبية بقرى درب الأربعين
زراعات تجريبية بقرى درب الأربعين

 

زراعة التوابل فى قرى الأربعين
زراعة التوابل فى قرى الأربعين

 

لقاء المحافظ مع اهالى درب الأربعين
لقاء المحافظ مع اهالى درب الأربعين

 

مراحل نمو الكمون فى درب الأربعين
مراحل نمو الكمون فى درب الأربعين

 

منازل حياة كريمة بقرى درب الأربعين
منازل حياة كريمة بقرى درب الأربعين

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة