فتحت الإعلامية هبة عبد الفتاح، مقدمة برنامج «جوهرة مصرية» المذاع على قناة CBC، ملف أهمية الحفاظ على التراث والآثار المصرية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية والحضارية التي تتميز بها مصر.
دور الأهالي في حماية الآثار
وتتناول الحلقة دور الأهالي والمجتمعات المحلية في الحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية، وأهمية تعزيز الوعي لدى المواطنين بقيمة ما تمتلكه مناطقهم من مقومات تاريخية وحضارية، بما يسهم في حمايتها من الإهمال أو التعديات.
مبادرة الأثر لنا
ففى الفقرة الاولى قالت المهندسة مى الإبراشى، رئيس مجلس إدارة جمعية الفكر العمرانى المتخصصة فى الحفاظ على التراث، ومؤسسة مبادرة «الأثر لنا»، إن المبادرة تعمل على إشراك أهالى المناطق التراثية فى الحفاظ على الآثار وترميمها، مؤكدة أهمية إشراك الأطفال أيضًا فى هذه الجهود منذ الصغر.
وأضافت مى الإبراشى، خلال حلولها ضيفة على برنامج «جوهرة مصرية»، الذى تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، أن المبادرة تنظم معسكرًا صيفيًا للأطفال يستمر لمدة 6 أسابيع سنويًا دون مقابل، موضحة أن أطفال المنطقة يشاركون خلاله فى أنشطة مرتبطة بالتراث، إلى جانب إشراكهم فى اتخاذ القرار واختيار الأعمال التى يرغبون فى تنفيذها.
وأوضحت أن المبادرة تعاونت مع مجموعة من السيدات أطلقن على أنفسهن اسم «سيدات الخليفة»، لافتة إلى أنهن يشاركن فى تحديد احتياجات الحى والأولويات التى تحتاج إلى تدخل، بينما تعمل المبادرة على مساعدتهن فى تنفيذ هذه الأفكار.
وأكدت مؤسسة مبادرة «الأثر لنا» أهمية التعامل مع التراث والمبانى الأثرية باعتبارها موردًا يمكن أن يستفيد منه المجتمع بأكمله، مشيرة إلى أن إشراك السكان فى مشروعات الحفاظ على التراث يعزز ارتباطهم بالمكان ويجعلهم جزءًا من عملية تطويره.
وكشفت مى الإبراشى عن تخصيص مشروع للسيدات يهدف إلى دعمهن وتعليمهن الحرف اليدوية المرتبطة بالتراث، موضحة أن المشروع يضم حاليًا 13 سيدة و7 شباب يعملون ضمن هذا النشاط، بما يساهم فى توفير فرص للعمل وربط التنمية الاقتصادية بالحفاظ على التراث.
وقالت مى الإبراشى، إن المبادرة بدأت العمل فى حى الخليفة بهدف الحفاظ على تراثه، موضحة أن اختيار الحى جاء لامتلاكه العديد من العناصر التى كانت تبحث عنها المبادرة لتنفيذ رؤيتها.
وأضافت مى الإبراشى، أن حى الخليفة يتمتع بأهمية كبيرة، مشيرة إلى أن العمل فيه بدأ يؤتى ثماره تدريجيًا مع ظهور تأثير المشروعات والمبادرات المنفذة على أرض الواقع.
وأوضحت أن العمل فى الحى لا يقتصر على ترميم الآثار فقط، وإنما يشمل مجموعة من المسارات المتكاملة، من بينها التعليم التراثى والتطوير العمرانى والبيئى، مؤكدة أن تضافر هذه الجهود يجعل تأثيرها أكثر وضوحًا.
وأشارت إلى أن تنفيذ مشروعات الترميم والتعليم التراثى والتطوير العمرانى والبيئى بصورة متكاملة يساعد على ظهور نتائج ملموسة يشعر بها سكان المنطقة، وهو ما يعزز تفاعل المجتمع مع جهود الحفاظ على التراث.
وأكدت أن تكامل مجالات العمل المختلفة داخل المناطق التراثية يساهم فى تحقيق تأثير أوسع، ويجعل المواطنين أكثر قدرة على ملاحظة قيمة المشروعات التى تستهدف الحفاظ على هوية المكان وتطويره.
وقالت مى الإبراشى، إن شعور الناس بالانتفاع من الآثار والتراث يجعلهم أكثر حرصًا على الحفاظ عليها، موضحة أن هذا النفع لا يشترط أن يكون ماديًا، وإنما يمكن أن يكون روحانيًا أو ثقافيًا أو اجتماعيًا أو معنويًا.
وأضافت مى الإبراشى، أن المبادرة تعمل على تعزيز شعور المواطنين بأن الآثار ملك لهم، وأنهم جزء أساسي وفعال فى جهود الحفاظ عليها، من خلال تعريفهم بقيمتها وإتاحة الفرصة أمامهم للتفاعل معها.
وأوضحت أن تعزيز قيمة الآثار لدى المواطنين يبدأ من خلال إتاحتها للجميع، مشيرة إلى أهمية أن تكون المواقع الأثرية بعد ترميمها مفتوحة أمام الجمهور، وأن يشعر الزائر بأنه مرحب به داخل المكان، بما يعزز ارتباطه به وبالقيمة التاريخية التي يمثلها.
وأكدت أن طريقة تقديم الآثار للجمهور تمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ عليها، موضحة ضرورة تطوير السردية التي تحكي تاريخ كل أثر بصورة شاملة، بحيث لا تقتصر على المبنى أو الجانب المعماري فقط، وإنما تمتد إلى صناعات التراث والحرف المرتبطة به، بما يساعد على تقديم صورة متكاملة عن القيمة الثقافية للمكان.
وشددت مى الإبراشى على أن إشراك المواطنين فى التعامل مع التراث وتعريفهم بفوائده المتنوعة يمكن أن يسهم فى تحويلهم من مجرد زائرين للمواقع الأثرية إلى عناصر فاعلة فى حمايتها والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
وفى الفقرة الثانية قالت أميمة عبد الهادي، والدة الطفل علي ممدوح مطرب، إن نجلها بدأ مشواره في الغناء مع المايسترو أحمد القاضي في الإسماعيلية، قبل أن ينتقل إلى قصر الثقافة، مشيرة إلى أن هذه التجربة ساهمت في تنمية موهبته وصقل قدراته الفنية.
وأضافت أميمة عبد الهادي، أن نجلها يتمتع بقدرة كبيرة على تنظيم وقته، حيث يحرص على التوفيق بين مواعيد الغناء والدراسة، ويعرف جيدًا مواعيد الذهاب إلى الأماكن المختلفة ومواعيد المذاكرة.
وأوضحت والدة الطفل علي ممدوح أن نجلها أصبح يدرك مواعيد ارتباطاته الفنية، بما في ذلك مواعيد الأغاني وكيفية الذهاب إلى دار الأوبرا، لافتة إلى أن النظام لا يقتصر على الدراسة والغناء فقط، وإنما يمتد إلى تفاصيل يومه بالكامل.
وأكدت أن علي يلتزم بمواعيد محددة للطعام والاستيقاظ والنوم، موضحة أن حياته تسير وفق نظام واضح يساعده على أداء مسؤولياته المختلفة دون أن يؤثر أحدها على الآخر.
وشددت أميمة عبد الهادي على أن الالتزام والنظام يمثلان أحد أهم أسباب نجاح نجلها وتميزه، مؤكدة أن قدرته على تنظيم وقته وتحمل مسؤولياته في سن مبكرة ساعدته على الاستمرار في تنمية موهبته وتحقيق خطوات متقدمة في مشواره الغنائي.
من جانبه قال الطفل علي ممدوح مطرب، إن الفنان الراحل عبد الحليم حافظ هو مطربه المفضل، معربًا عن سعادته بوجوده ضيفًا في البرنامج، مضيفا أنه متأثر أيضًا بفن الفنان سيد درويش، مشيرًا إلى حبه للطرب الأصيل وما يقدمه من أغانٍ تحمل قيمة فنية وتراثية، لافتًا إلى أنه يفضل الاستماع إلى الأغاني القديمة.
وأوضح الطفل علي ممدوح أنه يحب عددًا من نجوم الغناء، من بينهم الفنان محمد فوزي والفنان مدحت صالح، مؤكدًا أن اختياراته الغنائية تميل بشكل أكبر إلى الأغاني القديمة، بينما لا يفضل الاستماع إلى الأغاني الجديدة.
وخلال الحلقة، قدم الطفل علي ممدوح مطرب مجموعة متنوعة من الأغاني، مستعرضًا موهبته وقدرته على أداء ألوان مختلفة من الطرب، وسط تفاعل وإعجاب من أسرة البرنامج.
و طالبت الإعلامية هبة عبد الفتاح، الطفل علي ممدوح، بتوجيه رسالة إلى الجمهور، ليعبر الطفل عن أمنيته بأن يسود السلام والأمان بين الناس، وأن تسود بينهم المحبة والترابط.
وقال علي ممدوح خلال الحلقة: «أحب الناس تكون في سلام وأمان ويحبوا بعض ومترابطين»، في رسالة إنسانية تعكس رؤيته البسيطة تجاه أهمية المحبة والتآخي بين أفراد المجتمع.
من جانبها، عبرت الإعلامية هبة عبد الفتاح عن سعادتها باستضافة الطفل علي ممدوح ووالدته أميمة عبد الهادي، قائلة: «نورتونا»، ومتمنية أن يحقق علي نجاحًا كبيرًا على المستويين الدراسي والفني.
وأعربت هبة عبد الفتاح عن أمنيتها بأن يواصل علي طريقه في الدراسة والفن، وأن يتمكن من إيصال رسالته الجميلة إلى الجمهور، كما قدمت له ولأسرته درع الموهوبين والمبدعين، تقديرًا لموهبته الفنية.
واختتمت الإعلامية هبة عبد الفتاح إشادتها بالطفل علي ممدوح، مؤكدة أنه «مبدع صغير»، في احتفاء بموهبته الغنائية وما يقدمه من فن ورسائل تحمل قيمًا إيجابية.
وفى الفقرة الثالثة قالت عزيزة عبد الغني، إحدى محاربات مرض السرطان ووالدة البطلة مي السيد، بطلة منتخب مصر في ألعاب القوى ومن أبطال «قادرون باختلاف»، إنها تعتبر ابنتها هدية من الله، مؤكدة أن مي استطاعت أن تثبت وجودها وتتخطى العديد من المراحل الصعبة في حياتها.
وأضافت عزيزة عبد الغني، أنها تشعر بالفخر بما وصلت إليه ابنتها من تحقيق البطولات، مشيرة إلى أنها بذلت جهدًا كبيرًا لمساعدتها على الوصول إلى هذه المرحلة، ومواصلة طريقها في المجال الرياضي.
وأوضحت أن شقيقتها الصغرى وعد، التي تعد أصغر من مي، واصلت أيضًا هذا الطريق، والتحقت بكلية التربية الرياضية، بهدف استكمال المشوار معها ودعمها في مسيرتها، مؤكدة أن الرياضة أصبحت جزءًا مهمًا من حياة الأسرة.
وأشارت عزيزة عبد الغني إلى أن مي كانت تذهب إلى التدريبات في النادي بصورة طبيعية، بينما بدأت شقيقتها وعد في ممارسة بعض التدريبات واكتساب مهارات رياضية مختلفة، وكانت مي تتابعها وتقلد الحركات التي تؤديها أثناء ممارسة الرياضة.
وأضافت أن الأسرة لاحظت مع الوقت وجود ميول واضحة لدى مي تجاه الرياضة، لتبدأ بعدها رحلة الاهتمام بموهبتها وتطويرها، حتى أصبحت بطلة في ألعاب القوى وواحدة من أبطال «قادرون باختلاف».
وأكدت عزيزة عبد الغني أن رحلة ابنتها الرياضية منحتها فرصة للقاء شخصيات وقامات كبيرة، معربة عن سعادتها بما حققته مي من إنجازات وقدرتها على تجاوز التحديات وإثبات نفسها في المجتمع.
من جانبها قالت البطلة مي السيد، بطلة منتخب مصر في ألعاب القوى ومن أبطال «قادرون باختلاف»، إنها تمارس عددًا من الألعاب الرياضية، من بينها الكاراتيه والبوتشي ودفع الجلة ورمي الرمح، مشيرة إلى أن لعبة البوتشي هي الأقرب إلى قلبها والأكثر تفضيلًا بالنسبة لها.
وأعربت مي السيد عن سعادتها بتكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لها، موجهة رسالة له خلال حديثها في البرنامج قائلة: «يا ريس بحبك».
من جانبها، أكدت عزيزة عبد الغني، والدة مي السيد، أن ابنتها كانت متجاوبة مع ممارسة الرياضة منذ البداية، موضحة أنها حرصت على تدريبها في أكثر من لعبة، حتى حصلت على الحزام البني في الكاراتيه، وأصبحت لديها رغبة كبيرة في مواصلة مشوارها الرياضي.
وأوضحت عزيزة عبد الغني أن ابنتها شاركت في العديد من البطولات التي أقيمت في القاهرة والمنصورة ونادي طنطا، مؤكدة أنها كانت تحرص على مرافقتها في جميع البطولات، كما كانت تقف إلى جوارها خلال التدريبات لتشجيعها ودعمها.
وأشارت إلى أن من أصعب التحديات التي واجهتها كان استمرارها في مساندة ابنتها خلال فترات شعورها بالتعب، لافتة إلى أنها تتلقى علاجًا هرمونيًا، ومتمنية أن يمن الله عليها بالشفاء حتى تواصل دعم مي في مسيرتها الرياضية.
وأكدت عزيزة أن من أكبر لحظات الفخر بالنسبة لها كانت سفر مي إلى الإمارات وتحقيقها إنجازات رياضية، إلى جانب تكريمها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلة إنها تشعر بالفخر عندما تعرف نفسها بأنها «أم البطلة».
ووجهت عزيزة عبد الغني الشكر والتقدير للدكتورة أمل مبدي، رئيس الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية، على ما تقدمه من دعم ومساندة لأبطال «قادرون باختلاف» والأولمبياد الخاص.
ولفتت إلى حرص الأسرة على حضور حفلات «قادرون باختلاف»، مؤكدة أنها تمثل لحظات فرح كبيرة، كما أشارت إلى أن هذه الفعاليات ساهمت في تغيير نظرة المجتمع تجاه أبطال ذوي الهمم، والحد من التنمر، وإبراز قدراتهم ومواهبهم، إلى جانب توفير فرص أكبر لهم وتشجيعهم على المشاركة والنجاح.
وأعربت هبة عبد الفتاح، عن سعادتها باستضافة البطلة مي السيد، بطلة منتخب مصر في ألعاب القوى ومن أبطال «قادرون باختلاف»، ووالدتها عزيزة عبد الغني، إحدى محاربات مرض السرطان، مؤكدة أن استضافتهما تمثل مصدر فخر لأسرة البرنامج.
وقالت هبة عبد الفتاح: «شرف لينا إنكم تنورونا»، معربة عن سعادتها باستضافة النماذج الملهمة التي تمثلها مي ووالدتها، ومؤكدة أن البرنامج يسعد باستقبال «الجواهر الجميلة» التي تقدم قصصًا وتجارب تستحق الاحتفاء.
من جانبها، قالت عزيزة عبد الغني إن الله منحها القوة وعوضها عن الكثير من خلال ابنتها مي، مؤكدة أن جميع أفراد الأسرة والأقارب يشعرون بالسعادة والفخر بما حققته البطلة من إنجازات، مشيرة إلى أن الجميع يحب مي ويفرح ببطولاتها.
وكشفت عزيزة عبد الغني عن أمنية ابنتها مي في أداء العمرة، كما تمنت توفير نوع من الرعاية أو التأمين لأشقائها في المستقبل، بما يضمن استمرار الدعم لهم بعد رحيل الأم، مؤكدة أنها تتمنى أن يكون ذلك بعد عمر طويل.
ومن جانبها، وجهت هبة عبد الفتاح التحية لأسرة مي، مؤكدة أن البطلة أصبحت نموذجًا يفخر به الجميع بعد وصولها إلى هذا المستوى وتحقيقها العديد من البطولات، مشيرة إلى أن قصة الأم وابنتها دفعت البرنامج إلى استضافتهما والاحتفاء بهما.
وأكدت هبة عبد الفتاح أن عزيزة عبد الغني تمثل «جوهرة أصلية» وقصتها تحمل إلهامًا للعديد من الأشخاص، معلنة تقديم القلادة الذهبية لها تقديرًا لدورها في دعم ابنتها ومساندتها خلال رحلتها الرياضية والإنسانية.