قال الدكتور محمود السيد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس والخبير الصناعي، إن ارتفاع قيمة الصادرات المصرية غير البترولية من نحو 22 مليار دولار عام 2014 إلى 48.6 مليار دولار في 2025 يعكس تطورًا ملحوظًا في قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة بالأسواق العالمية.
وأوضح خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن مضاعفة قيمة الصادرات خلال هذه الفترة لم تكن نتيجة تحرك لحظي، وإنما جاءت انعكاسًا لجهود الدولة في وضع استراتيجية صناعية تستهدف تعميق التصنيع وتوطين الصناعات المكملة والمغذية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
استراتيجية تستهدف زيادة القيمة المضافة
وأشار السيد إلى أن الهدف لا يقتصر على زيادة أرقام الصادرات فقط، وإنما يتضمن رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي، بما يدعم توجه الدولة للوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار.
وأضاف أن الاستراتيجية الصناعية تركز على أكثر من 28 قطاعًا ذا أولوية، من بينها الصناعات الهندسية والسيارات والبتروكيماويات والأدوية والصناعات الغذائية، مؤكدًا أن تطوير قطاع واحد يمكن أن يفتح المجال أمام عشرات الصناعات المرتبطة به.
صناعة السيارات تفتح أبوابًا لصناعات متعددة
وأوضح أن صناعة السيارات تمثل نموذجًا واضحًا للصناعات القادرة على خلق سلاسل إنتاج واسعة، موضحًا أن تصنيع السيارة يحتاج إلى صناعات متعددة تشمل مكونات الأبواب والفرش والضفائر الكهربائية والإطارات والكاوتش والصاج والدهانات وغيرها، وهو ما يوفر فرصًا لزيادة الإنتاج المحلي والتصدير.
وأشار الخبير الصناعي إلى أن الصناعات التحويلية غير البترولية سجلت معدلات نمو قوية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن استمرار النمو يتطلب توفير بيئة تشريعية واستثمارية محفزة، إلى جانب حضانات ومسرعات الأعمال وتسهيلات الأراضي والضرائب والتراخيص.
ولفت إلى أن تطوير منظومة الرخصة الذهبية وتحديث القوانين وإعادة هيكلة جهاز تحديث الصناعة ساهمت في تحسين بيئة الاستثمار.
وأكد السيد أن الدولة تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية وربط المحافظات بالمحاور والطرق، إلى جانب إنشاء القرى المنتجة وتجهيز بيانات الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين.
وأضاف أن تطوير الموانئ والمطارات ووسائل النقل واللوجستيات، فضلًا عن تسريع الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج، يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرار المصانع ورفع العائد على الاستثمار وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على الوصول للأسواق الخارجية.