قد يعيد فيلم اسكتلندي منسي كتابة تاريخ السينما، بعدما كشف مؤرخ عن أدلة تشير إلى أن فيلم "Till the Bells Ring" ربما سبق الفيلم الأمريكي الشهير "The Jazz Singer" بعام، ليصبح أحد أقدم الأفلام الطويلة التي تضمنت حوارًا متزامنًا مع الصورة.
تفاصيل فيلم Till the Bells Ring
واكتشف المؤرخ مارك ديفيد جاكوبس قصة الفيلم أثناء إجرائه أبحاثًا لكتاب عن الموجة الأولى من أفلام الصوت البريطانية، ليجد أن "Till the Bells Ring" عرض للمرة الأولى في إدنبرة خلال أكتوبر 1926، أي قبل عام كامل من وصول "The Jazz Singer"، بطولة آل جولسون، إلى دور العرض في نيويورك عام 1927.
ويبلغ طول الفيلم نحو 46 دقيقة، ويتضمن أجزاء ناطقة وصوتًا متزامنًا مع الصورة طوال العمل، وهو ما يجعله منافسًا محتملًا للقب الذي ارتبط لعقود بـ"The Jazz Singer" باعتباره أول فيلم روائي طويل يتضمن حوارًا متزامنًا، أو ما عرف لاحقًا بأفلام الـ"Talkies".
قصة فيلم Till the Bells Ring
وكتب المسرحي الاسكتلندي جراهام موفات الفيلم وأخرجه وشارك في بطولته، وتدور أحداثه في جلاسكو ضمن إطار كوميدي عائلي، بينما شاركت معه فرقته المسرحية المكونة من ستة ممثلين، من بينهم زوجته مارجريت وابنته وينيفريد.
واستخدم الفيلم ما وصفه موفات بـ"Lowland Braid Scots"، وهو شكل من اللهجة الاسكتلندية المستخدمة في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد، ما يمنحه أيضًا أهمية خاصة باعتباره عملًا سينمائيًا مكتوبًا باللهجة الاسكتلندية.
وعند عرضه عام 1926، وصف الفيلم بأنه إنجاز سينمائي لافت، واحتفت به صحيفة "Edinburgh Evening News"، التي أشادت بالتزامن بين الصورة والحوار الاسكتلندي، معتبرة أن التجربة بدت كما لو أن الجمهور يشاهد عرضًا مسرحيًا حيًا على الشاشة.
لكن الفيلم سرعان ما اختفى من الذاكرة، ولم يعرف أنه عرض أمام الجمهور مجددًا بعد عرضه لمدة أسبوع في إدنبرة. وتوفي جراهام موفات عام 1951 من دون أن يصنع فيلمًا آخر.
واللافت أن اثنتين من بكرات الفيلم، تمثلان أكثر من نصف مدته، لا تزالان محفوظتين في الأرشيف الوطني لمعهد الفيلم البريطاني في هيرتفوردشير، إلا أنهما لم تُعرضا منذ الحصول عليهما قبل أكثر من 50 عامًا.
ويأمل جاكوبس، بالتزامن مع مرور 100 عام على عرض "Till the Bells Ring"، في إعادة إحياء الفيلم وعرض الأجزاء المحفوظة منه، فضلًا عن البحث عن البكرة المفقودة، معتبرًا أن اكتشافه قد يدفع الباحثين إلى إعادة النظر في تاريخ السينما البريطانية والعالمية وما قد يكون لا يزال مخفيًا في أرشيفاتها.