أكد الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الاسلامية، أن باب التنافس في الخير والعمل الصالح لم يُغلق، مشيرًا إلى أن الإنسان يستطيع أن يجتهد في طاعة الله ويسعى إلى المغفرة ورفع درجته عند الله.
باب التنافس في الخير مفتوح للجميع
وقال خالد الجندي إن الله سبحانه وتعالى دعا عباده إلى المسارعة إلى المغفرة والتنافس في الخيرات، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ»، وقوله: «وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِن رَّبِّكُمْ»، وأوضح أن باب التنافس لم يُغلق منذ خلق آدم وحتى قيام الساعة، لافتًا إلى أن التنافس مع الأنبياء انتهى بانتهاء بعثتهم، بينما تظل الساحة مفتوحة أمام الجميع للاجتهاد في طاعة الله.
وأشار الجندي إلى أن هناك تفاضلًا بين الناس عند الله، موضحًا أن هذا التفاضل ينقسم إلى نوعين: تفاضل اختياري وتفاضل غير اختياري، وأضاف أن التفاضل الاختياري يكون نتيجة اجتهاد الإنسان وعمله، مثل قيام الليل، وقراءة القرآن، والتسبيح، والصدقات، وغيرها من أعمال الطاعة، مؤكدًا أن اجتهاد الإنسان يمكن أن يوصله إلى درجات أعلى من التقوى والصلاح.
منح إلهية لا دخل للإنسان فيها
وأوضح خالد الجندي أن النوع الثاني هو التفاضل غير الاختياري، وهو ما يتعلق بالمنح الإلهية التي يهبها الله لبعض عباده، مؤكدًا أن هذه المنح ليست نتيجة عمل أو اختيار من الإنسان، وقال إن الله سبحانه وتعالى يعطي من يشاء، مشددًا على ضرورة الوقوف عند حدود الأدب مع إرادة الله وعدم الاعتراض على عطائه ومنحه.
وضرب الجندي مثالًا على التفاضل غير الاختياري بسيدنا جبريل عليه السلام، موضحًا أن الملائكة جميعًا عباد كرام مطهرون، إلا أن الله اختار جبريل ومنحه منزلة خاصة بينهم، وأشار إلى قول الله تعالى: «ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ»، مؤكدًا أن اختيار جبريل لهذه المنزلة كان منحة إلهية من الله سبحانه وتعالى.
حملة العرش لهم منزلة خاصة
وتطرق خالد الجندي إلى حملة العرش، موضحًا أن الله خصهم بالذكر في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ»، وأشار إلى قوله تعالى: «وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ»، موضحًا أن هذه المنزلة الخاصة التي منحها الله لحملة العرش تأتي في إطار المنح الإلهية التي يختص بها من يشاء.