قمة البريكس وإنعكاسها السياسى والاقتصادى على النظام الدولى

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 11:24 م
قمة البريكس وإنعكاسها السياسى والاقتصادى على النظام الدولى الدكتور بدر حسمنى
بقلم الدكتور بدر حسمنى

توجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الهندية نيودلهي مؤخرا، ليترأس وفد مصر في أعمال القمة الـ18 لتجمع البريكس، التي استضافتها الهند، وألقى كلمة مصر خلال الجلسة الموسعة لقمة البريكس.. وقاد الرئيس السيسي الجهود الدبلوماسية لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية، بما يؤكد أهمية انضمام مصر رسميا إلى تجمع البريكس منذ يناير 2024.

ودور القيادة المصرية أدى لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وفتح مجالات أوسع أمام الاستثمار والتجارة..

وقمة البريكس تعتبر تحول نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب، لتقليل الهيمنة الغربية ذات القطب الواحد، وإصلاح الهيكل المالي، وتقديم بدائل تمويلية، بتقليل الاعتماد تدريجيا على صندوق النقد الدولي.. وناقشت الدول الأعضاء في مجموعة قمة البريكس استخدام العملات الوطنية، وربط أنظمة المدفوعات الرقمية بتقليل الاعتماد على الدولار، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال التجارة والتكنولوجيا الرقمية، وإصلاح نظام الحوكمة المالية، وزيادة تمثيل الدول النامية في الهيئات العالمية، والدعوة إلى الحوار والحل السلمي في النزاعات الدولية.

ومجموعة البريكس هي منظمة حكومية دولية تتكون من روسيا والصين والهند والبرازيل وإندونيسيا ومصر وإيران والإمارات العربية المتحدة واثيوبيا وجنوب افريقيا.. تأسست في عام 2006 في منتدى سانت بطرسبرغ، بهدف إبراز فرص الاستثمار، وتوسعة التجارة الدولية، ثم تحولت إلى كتلة جيوسياسية، وكان اجتماع قمة البريكس الأول عام 2009 يستهدف أن تصبح المجموعة قوة اقتصادية بحلول عام 2050.

ويستهدف تجمع البريكس تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، ورغم تنوع هذه الدول في اقتصاداتها، إلا أنها تشترك في هدف واحد، وهو تراجع هيمنة الدولار، وتقليل الاعتماد على المؤسسات المالية الغربية، كما تهدف إلى توفير حماية من الأزمات المالية العالمية، حيث مازال النظام الرأسمالي هو المهيمن على النظام العالمي، وتساهم مجموعة البريكس في دفع مسارات جديدة لتعددية المؤسسات الاقتصادية، مثل مجموعة الدول السبع والبنك الدولي.

كما تسعى مجموعة البريكس إلى التوسع في التبادل التجاري العابر للحدود، واستقلال قرارها الذي يسيطر فيه الدولار على نظام التجارة الدولية، كما يساعد تجمع بريكس لإحداث توازن دولي، وإحداث تنوع في الموارد والأسواق العالمية.      

وتجمع البريكس ليس تجمعا مناهضا للغرب، بقدر ما هو انعكاس لعالم متعدد الأقطاب، لا مكان فيه لسيطرة قطب واحد، والعملة الجديدة لتجمع البريكس تحقق فوائد عديدة للدول الأعضاء العابرة للحدود، فضلا عن تعزيز الشمول المالي، من خلال الاستفادة من العملات الرقمية والعقود الذكية، حيث يمكن لهذه العملة أن تُحدث ثورة في النظام المالي العالمي، والبريكس تخطط لعملة جديدة مدعومة بالذهب، وهناك دول عديدة قامت بزيادة احتياطاتها من الذهب استعدادا لمرحلة ما بعد الدولار، وهي على وشك إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب




الرجوع الى أعلى الصفحة