قصف على جنوب لبنان وآمال معلقة على لقاء نواف سلام وروبيو في واشنطن.. برنامج زمني لتحديد المناطق التجريبية والانسحاب الإسرائيلي فى مقدمة "ملفات سلام".. وحزب الله يبدى استعداده للحوار بشأن حصر السلاح

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 04:31 م
قصف على جنوب لبنان وآمال معلقة على لقاء نواف سلام وروبيو في واشنطن.. برنامج زمني لتحديد المناطق التجريبية والانسحاب الإسرائيلي فى مقدمة "ملفات سلام".. وحزب الله يبدى استعداده للحوار بشأن حصر السلاح رئيس وزراء لبنان نواف سلام
إيمان حنا


ـ حزب الله يطالب بوقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل
ـ إسرائيل تكشف معلومات جديدة عن عملية اغتيال حسن نصرالله في الذكرى الثانية لاغتياله


واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شن الغارات والقصف المدفعى على بلدات الجنوب اللبنانى ؛ حيث استهدفت أطراف بلدة زبقين والأودية المجاورة لبلدة ياطر و وادي السلوقي بقصف مدفعى؛ كما شنت غارتين على بلدة القنطرة ومحيط بلدة ميفدون، وفى الوقت نفسه نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات وهمية فوق منطقة مدينة "صور".

وعلى الصعيد السياسي تُعلق آمال كبيرة على اللقاء المرتقب بين رئيس وزراء لبنان نواف سلام ووزير الخارجية الأمريكيى ماركو روبيو في واشنطن، حيث اعتبرت مصادر سياسية وفقا لصحيفة"اللواء" اللبانية، أن الاجتماع بين سلام و روبيو، من شأنه أن يضفى شعاعا من الضوء على المشهد الضبابي.

وبالنسبة لما ستتم مناقشته ، فوفق المصادر اللبنانية ، من المتوقع أن يتحدث سلام عن الخروقات الإسرائيلية و استعداد واشنطن للضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق الإطار الموقع بينهما ، إلى جانب بحث موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل ودعم الجيش.

كما يحمل "سلام" ـ وفق صحيفة اللواء اللبنانية ـ مقترحات لـمحاولة إقناع الإدارة الأمريكية بالموافقة على برنامج زمني لتحديد المناطق التجريبية الجديدة والانسحاب الاسرائيلي بالتوازي مع جدول لعملية سحب السلاح وإفراغ جنوب الليطاني من أسلحة غير شرعية، بالتوازى مع انتشار الجيش اللبنانى وعودة النازحين إلى قراهم في الجنوب؛ لبدء إعادة الإعمار، إلى جانب بحث بدائل ملء الفراغ الأمتنى الذى ستتركه القوات الأممية المؤقتة لحفظ السلام في الجنوب (اليونيفيل ) عقب انتهاء مهامها في ديسمبر المقبل ، وإحدى هذه البدائل قوة دولية تحت سقف الأمم المتحدة واتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل .

في الوقت الذى لم تحدد الإدارة الامريكية حتى الآن أى موعد لجولة المفاوضات المقبلة بين لبنا وإسرائيل ، وجدول أعمالها ؛ وسط توقعات بأن الجولة المقبلة "الثامنة "ستعقد بعد انتهاء انتخابات الكنيست الاسرائيلي الشهر المقبل وانتخابات التجديد النصفى في الولايات المتحدة والمقررة في نوفمبر .

وفى سياق متصل ، التقى سلام مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك قبيل لقائه المرتقب  مع روبيو، بحضور الوزير رجي ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن فرحان، حيث إن المملكة العربية السعودية أبدت اهتمامها لإنجاح لقاء سلام مع روبيو دعماً لتعزيز خطوات الحكومة اللبنانية.

ماذا قال "حزب الله" في ذكرى اغتيال نصر الله ؟
 

وعلى صعيد آخر، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن إسرائيل فشلت في كسر المقاومة، وذلك خلال خطاب  ألقاه بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله بضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر 2024.

وأضاف قاسم قائلاً: "إن المقاومة أثبتت أن الجحافل التي يمتد عديدها إلى تسعين ألف جندي وضابط إسرائيلي لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم في كسر المقاومة وإنهاء وجودها"؛ مشدّدا على أنها منعت العدو من تثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان.

وطالب قاسم، الحكومة اللبنانية بتجميد المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل"، والانتقال إلى مسار تفاوضي غير مباشر، معتبرًا أن الصيغة الحالية لا تحقق المصالح اللبنانية؛ منتقداً "اتفاق الإطار"، معتبرًا أنه يمثل تنازلاً مخزيًا عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها السلطة وتستفيد منها في محاولة تحصيل حقوق لبنان.

وحمل السلطات اللبنانية مسؤولية استمرار الاضطراب الأمني في ظل الاعتداءات الإسرائيلية، متهمًا إياها بـ"مساعدة المشروع الإسرائيلي - الأمريكي بدل أن تواجهه"، وفق قوله.
ودعا إلى "وضع حد للتنازلات وتصحيح المسار التفاوضي ورفع الصوت دفاعًا عن سيادة لبنان"، مضيفًا: "جمدوا المفاوضات المباشرة واذهبوا إلى غير المباشرة".
وأعلن قاسم استعداد "حزب الله" للحوار بشأن حصرية السلاح، مشترطًا أن يسبق ذلك تحقيق التحرير أولًا.

أسرار عملية اغتيال حسن نصرالله

بالتزامن مع ذكرى مرور عامين على اغتيال الأمين العام السبق لـ"حزب الله" حسن نصر الله، كشف تقرير لصحيفتي «جيروزاليم بوست» و«معاريف» الإسرائيليتين، تفاصيل جديدة عن العملية، يظهر منها أن الجيش الإسرائيلي وضع خطتين واحدة للاغتيال وأخرى لمنع الإنقاذ.

وبموجب الخطة الثانية، وفق التقرير العبرى،  تم تدمير كل آلية اقتربت من مكان الانفجار وكل فتحة يمكن منها الوصول إلى عمق الأنفاق.

وقال ضابط إسرائيلي كبير سابق، أن القوات الإسرائيلية ألقت 83 قنبلة خلال العملية، بينما استخدمت قوة مماثلة لاحقاً في استهداف هاشم صفي الدين، الذي كان ينظر إليه بوصفه خليفة محتملاً لنصر الله. وقد تم استخدام كمية مهولة كهذه حتى تكون العملية في أقصى إمكانيات القتل.

ولكنها لم تكتف بذلك بل درست احتمالات تنفيذ عملية إنقاذ، ويقول الضابط: «وجدنا أن اللبنانيين يحتاجون 6 ساعات على الأقل حتى يزيلوا الركام، ويخرجوا بعضاً من المدفونين هناك فقررنا أن نظل على أهبة الاستعداد 12 ساعة بعد التفجير، لكي نمنع اقتراب أحد من المكان. وفعلاً، عندما اقتربت الجرافة الأولى دمرناها. وعندما اقتربت الجرافة الثانية دمرناها. ولم تقترب جرافة ثالثة؛ وعندما شاهدنا قوة إنقاذ أخرى اقتربت من المكان من جهة أخرى، يبدو أنه كان مدخلاً للأنفاق، دمرناها هي الأخرى. وهكذا منعنا أي إمكانية لإنقاذه. فإن لم يمت من الانفجار أو الهدم، فسيموت من انعدام الأكسجين أو من نزيف الدم وعدم وصول أي إسعاف إليه.

وكشف التقرير أن إسرائيل تجمعت لديها تقارير تفيد بأن نصر الله كان في حالة نفسية سيئة للغاية، بعد نجاح إسرائيل في اغتيال عدد كبير من قادة الحزب، وبينهم سامي طالب عبد الله وإبراهيم عقيل ووسام الطويل.

وأفادت التقرير بأن نصر الله بدأ يدرك عمق الاختراق الإسرائيلي بعد اغتيال صالح العاروري ثم وسام الطويل، قبل أن تأتي هجمات أجهزة النداء «البيجر» لتشكل نقطة تحول أخرى؛ فقد صدم بشكل خاص، من نجاح «الموساد» في بيع أجهزة البيجرز لـ«حزب الله»، ومن ثم تفجير ألوف الأجهزة منها وهي بينت أيدي نشطاء الحزب وقادته؛ فهذه العمليات حطمته وجعلته يمتنع عن تناول الطعام، ويكتفي بشرب الماء، ويقلل من الكلام.

واعتقدت إسرائيل أنه سيمتنع عن التحرك بسبب ذلك، وأنها ستصعب متابعته. وقال: «نحن كنا نتتبع خطاه ونعرف بالضبط بيته ومقرات إقامته وإقامة زوجته ومكتبه وتحركاته. ونعرف بيته في عمارة من ثمانية طوابق في الضاحية، كان لها مصعد خاص يستخدمه للنزول إلى منطقة الأمان تحت الأرض. وعندما تقرر تنفيذ الاغتيال كنا نعتقد أنه سيختار أحد هذه المخابئ، لكنه بشكل مفاجئ اختار عقد اجتمع للقيادة في مقر القيادة. وليس مستبعداً - أضاف الضابط الإسرائيلي - أن يكون قراره نابعاً من ذلك الإحباط، إذ إن مقربين منه قالوا إن الحياة لم تعد ذات أهمية عنده بعد هذه الإخفاقات؛ ولذلك نفذت الخطة الإسرائيلية كما هي بالتفجير والتدمير ومنع إمكانية الإنقاذ.

تشير صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن حسن نصر الله كان يعتقد أن إسرائيل لن تخوض حرباً واسعة بسبب قدرات «حزب الله»، بينما كانت إسرائيل قد تمكنت من استهداف أجزاء من قيادته وقدراته الصاروخية. وتقول إنه بعد اغتيال نصر الله، قُتل هاشم صفي الدين، قبل تعيين نعيم قاسم أميناً عاماً للحزب. وخلال الحرب، فقد «حزب الله» عدداً من قياداته الأمنية والسياسية، كما تعرضت أنظمة القيادة والسيطرة لأضرار واسعة.

وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن ما بين ثلث ونصف القوة العملياتية للحزب تعرضت للضربات، وأصبحت خارج الخدمة.
وبحسب تقييمات إسرائيلية، فإن الحزب يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة، مع تراجع الدعم الإيراني  إلى جانب المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، والتحديات المرتبطة بالوضع في سوريا.

وفى سياق متصل، كشفت صحيفة "ذي ماركر" العبرية ، فى وقت سابق ، أن عملية اغتيال الأمين العام الأسبق لحزب الله اللبنانى، حسن نصر الله، بلغت تكلفتها الإجمالية 125 مليون شيكل (حوالي 40 مليون دولار)، في واحدة من أغلى العمليات العسكرية الإسرائيلية الدقيق ضد حزب الله، وتُظهر الصحيفة أن 25 مليون شيكل خصصت لشراء 83 طنًا من القنابل والصواريخ المستخدمة في العملية، بينما بلغت تكلفة الغارات الأخرى فى الضاحية نحو 100 مليون شيكل، لضمان خلق أزمة سير ومنع وصول فرق الإنقاذ والوقود والدعم الجوى.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب




الرجوع الى أعلى الصفحة