ووفقا للتصنيف الدولي لحرية الصحافة والإعلام تقع تركيا في الترتيب رقم 154 من أصل 180 دولة على مستوى العالم هى الأسوأ على صعيد الحريات الصحفية و الإعلامية فى العام 2020 ، كما حافظت تركيا تحت حكم اردوغان – وبلا منافس – على المركز الأول عالميا فى سجن و اعتقال الصحفيين . خلال 2020 . 

و يتساءل المراقبون .. أنه اذا كانت تركيا لا تتسامح مع معارضيها فى الخارج ، فكيف لها أن تلوم الآخرين على عدم تسامحهم مع معارضيهم ، و كيف تقدم أنقرة ملاذات آمنه لمعارضي الدول المختلفة سياسيا مع النظام التركي بينما هى فى الوقت ذاته تنكر عليهم القيام بذات الشىء تجاه المعارضين الأتراك حول العالم. 
فلا تزال تحقيقات السلطات الأمنية السويدية جارية حول واقعة محاولة قتل الصحفى التركي عبد الله بوزكورت اللاجىء إلى السويد التى هاجمه ثلاثة مجهولين في الرابع و العشرين من الشهر الماضي محاولين قتله . 

وقالت مصادر أمنية سويدية ‘ن الصحفي التركي يقيم على الاراضى السويدية بصورة شرعية و يمارس عمله الاعلامى بصورة لا تحض على العنف وبعيده عن التطرف موجها انتقادات سياسية لاردوجان و نظام حكمه تستند الى المنطق و عدم التجاوز الاخلاقى او الاساءة لعلاقات السويد مع بلد اللاجىء . 
و قد توصلت تحريات السلطات السويدية إلى أن مهاجمي الصحفي التركي هم مجموعة اغتيال تتبع الاستخبارات العامة التركية و ليسو من المقيمين بصورة دائمة فى السويد وذلك من واقع تحليل ملامحهم الظاهرة التى سجلتها عدسات كاميرات المراقبة . 
ووقعت محاولة اغتيال الصحفي التركي المعارض فى منطقة / سبانجا / وهى احد ضواحي ستوكهولم ، و ترجح اجهزة الأمن السويدية ان يكون مهاجمي الصحفي التركي المعارض قد قاموا بدراسة روتين حياته اليومية حيث لم يكن هجومهم مرتجلا ، بل تم بعد قيامه بركن سيارته فى ساحة انتظار تبعد دقائق عن مسكنه و عندها انقضوا عليه وهو ما يثبت جانب العمد و الترصد للواقعة وينفى احتمالات ان تكون واقعة عارضة ستكشف حقيقة ابعادها بصورة كاملة التحقيقات التى تجريها الاستخبارات السويدية حول الواقعة . 

و يقيم الصحفي التركي بوزكورت فى السويد منذ العام 2016 مشمولا بقانون حماية اللاجئين السويدي بعد ان نالته نيران الملاحقة الأمنية فى تركيا التى يشن اردوغان و اجهزته الأمنية حملة قمع للمنصات الاعلامية المعارضة له فى العام 2016 اسفرت عن اغلاق اكثر من 200 مؤسسة و صحيفة و منصة اعلامية فى تركيا . 

و منذ تواجده على الأراضي السويدية كان بوزكورت يتلقى عادة تهديدات بالقتل اذا كشف في كتاباته عن حقيقة ما يحدث فى تركيا بحكم سابق عمله فى احدى كبريات المؤسسات الإعلامية الكبرى في تركيا ذات التوجه المدني القومي . 


وقد استفزت كتابات بوزكورت النظام التركي بعد ان كشف خلال العامين الماضيين عن مخططات تصدير الفوضى التى يقوم بها النظام التركى لبلدان الشرق الاوسط و جنوب اسيا بهدف و تدخلاته فى سوريا و الخليج العربى و لييبيا و افريقيا وشرق المتوسط ، كما كشف الاعلامى التركى المعارض عن سعى تركيا من وراء تصدير الفوضى الى الشرق الاوسط انهاك دوله الكبرى و المؤثرة و توطئة الارض لاستعادة نهج الهيمنه و استغلال ثروات الشعوب التى شهدتها كل مناطق العالم التى وقعت تحت حكم نظام الخلافة العثمانية قبل قرون ، وهكذا اوجعت كتابات بوزكورت النظام التركي و نزعت عنه عباءة التدين التى يخفى وراءها اطماعه الاقتصادية الحقيقية و نوايات الشريرة تجاه دول الشرق الاوسط المركزية .