وأعرب اللواء محمد إبراهيم - فى تصريح اليوم الاثنين، لوكالة أنباء الشرق الأوسط - عن أسفه من أن المجتمع الدولى المتحضر لم يتخل عن مبدأ أو سياسة المعايير المزدوجة التى يتعامل بها مع مختلف القضايا فى العالم سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أجتماعية أو أمنية وهي سياسة أقل ما يقال عنها أنها لا تعبر عن مبادئ العدل والمساواة التى تحاول دول العالم المتقدم أن تؤكد تمسكها بها بشكل مستمر.


وأضاف أنه من المؤسف أيضاً أن هناك دولاً ومنظمات إقليمية ودولية تدعي أنها تمتلك الحق في التدخل في الشئون الداخلية لدول هي أول من عرّفت العالم لغة الحضارة وعلمته معني القيم الإنسانية.


وتساءل اللواء محمد إبراهيم: "هل حقوق الإنسان في دولة تختلف عن مثيلتها في دولة أخرى! فقد رأينا ولا زلنا نري أن أكبر الدول الديمقراطية في العالم تنتهك أقل حقوق الإنسان علناً دون أن يحاسبها أو ينتقدها أحد.. فأين هذه المنظمات من هذه الانتهاكات ثم أين هي من انتهاكات أشد قسوة تتم في العديد من دول العالم ثم نفاجأ بأنه يتم التربص بمصر.. فهذا باطل يراد به باطل".. متابعا: "أصبحت إدانة مصر وكأنها موضوع ثابت على أجندات هذه المنظمات وهو أمر لا يمكن أن تقبله مصر".


وأشار إلى أن هذه السياسة التي تنتهجها هذه المنظمات مرفوضة تماما لأنها لا ترى الأمور إلا من منظور واحد فقط.. ومن المؤكد أنه أصبح لديها أحكام مسبقة ومن ثم فإن مخرجات هذه المنظمات أو الدول تفتقد إلى الموضوعية والحيادية وعدم الانتقائية.


ولفت إلى ضرورة أن يعرف العالم أن مصر دولة ما زالت تواجه الإرهاب الغاشم الذى ينتهك أسمى حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة وتقوم في نفس الوقت بعملية تنمية شاملة غير مسبوقة وفى ظروف شديدة الصعوبة ومن ثم من حق الدولة المصرية أن تحافظ على أمنها واستقرارها دون أن ينازعها أحد في هذا الحق.


وشدد على أهمية أن نقف كثيراً ونراجع ونعيد قراءة تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الزيارة الأخيرة لفرنسا عندما أكد أننا نقوم بجهد كبير للحفاظ على حقوق الإنسان والقيم الإنسانية وإتاحة المجال أمام عمل آلاف منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية وبالتالي ليس من المنطق أن يتجاهل العالم كل جهودنا الجبارة في التقدم والتنمية ويركز فقط على إظهار صورة سلبية لمصر".


ورأى إبراهيم أن الإعلام المصري يلعب دوراً هاماً في هذا الشأن، قائلا:"من المهم ألا يركز إعلامنا فقط على مهاجمة بيان البرلمان الأوروبي الأخير والمرفوض بالقطع ولكن يجب أن نركز على أمور أخري بالتوازي".


وأكد ضرورة أن نوضح ما تقوم به مصر من جهود فى مجال حقوق الإنسان من خلال وجود كيانات مصرية تختص بالاهتمام بهذا الموضوع وطبيعة الأنشطة التي تقوم بها في الداخل والخارج.. إلى جانب شرح بنود الدستور المصرى وما تحقق منها وآلية تحقيق ما تبقى في هذا المجال.


وشدد على ضرورة توضيح المخاطر والتهديدات التي تواجه الدولة ومسؤولية القيادة السياسية عن حماية الوطن والمواطن.. كما يجب تقديم مزيد من التوضيح والتأكيد فيما يتعلق بالقرارات والإجراءات التي تتم سواء بالنسبة للعناصر التي يتم توقيفها ثم عمليات الإفراج وإطلاق السراح التي تتم تباعاً لكل من يثبت أنه لا يقوم بعمل ضار في مواجهة الدولة.


وأشار إلى أهمية أن تكون هناك رؤية موضوعية محددة نخاطب بها العالم ونجبره من خلالها على احترام قراراتنا وسيادتنا من منطلق أننا لا نقبل أن يتدخل أحد في شئوننا كما لا نتدخل نحن في شئون أي دولة.


وشدد اللواء محمد إبراهيم على أهمية وصول الصوت المصري إلي العالم الخارجي حتي لا يقتصر الأمر على مجرد مخاطبة الرأي العام الداخلي وهو دور كافة مؤسسات الدولة التي تتعامل مع المجتمع الدولي، مؤكدا أن مصر ستظل عصية على كل من يحاول النيل منها وستظل قوية بإيمانها بالله وبقوة شعبها العظيم وقيادتها الوطنية.