أكرم القصاص - علا الشافعي

الخليفة ظل الله فى الأرض .. متى آمن المسلمون بـ هذا اللقب؟

الأربعاء، 01 يوليو 2020 03:00 م
الخليفة ظل الله فى الأرض .. متى آمن  المسلمون بـ هذا اللقب؟ صورة أرشيفية - خليفة المسلمين
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
من الكتب المهمة التى تحتاج أكثر من قراءة  كتاب "خليفة الله.. السلطة الدينية فى العصور الإسلامية" لـ باتريشيا كرون ومارتن هينز ترجمة أحمد طلعت، والصادر عن دار جسور للترجمة والنشر؟ والذى يناقش قصية مهمة فى التاريخ الإسلامى مرتبطة بفكرة الخلافة فى محاولة للإجابة عن سؤال:  متى آمن المسلمون بأن الخليفة ظل الله على الأرض؟ 
 
 تتبع الكتاب مفھوم "الخلافة" فى الوسط السنى، وفى الإجابة عن تساؤل إن كانت الخلافة موقعا سیاسیا فقط أم تمثل مرجعیة دينیة أيضا، الأمر الذى أضفى علیھا نزعة قداسة، وعلى مدى تداخل الدينى بالسیاسى فى موقع الخلافة وتنامى ذلك التداخل مع توالى العصور الإسلامیة من عصر الخلافة الأول مرورا بالعصر الأموى ثم العباسى، الأمر الذى وصل فى مراحل تاريخیة إلى حد اعتبار أن رأس السلطة ھو خلیفة الله الذى يعمل ويقرر بتفويض إلھى – فى تقارب ملحوظ مع فكرة الإمامة المعصومة فى الوسط الشیعى – وما نتج من ذلك من صراع مع علماء الشريعة الرافضین لھیمنة السلطة السیاسیة على مرجعیة الحكم الشرعى.
 
خليفة الله
 
 ويرى الكتاب أن أغلبية الدراسات كانت ترى الخلافة فى صدر الإسلام كانت "سيسية" خالصة من أساسها، حيث يشير المستشرق الإيطالى كارلو نلينو إلى أن جميع الخلفاء المسلمين لم يتمتعوا بأي سلطة دينية قط.
بينما يرى البعض أن بعض هؤلاء الخلفاء كانوا بالفعل يستحوذون على مثل تلك السلطة، ولكن ذلك لم يكن إلا بمجهود ثانوى وذا نجاح محدود.
 
ويرى الكتاب أن الأمويين استخدموا لقب "خليفة الله" وهو اصطلاح يفهمه الجميع بمعنى "مندوب الله" يقول الكتاب ، مصطلح "خليفة" يشير إلى حلول شخص محل آخر باعتباره نائبا فى حالة غياب الآخر أو خليفة فى حالة وفاته، وحيث إن المسلمين سلموا بأن الله حي  يموت، فغن مصطلح "خليفة الله" لا يمكن أن يعنى "وارث الله"، لكنه يعنى "وكيل الله فى أرضه".
 
ويقول الكتاب إن "لقب خليفة الله فى أرضه" يعنى تملك السلطة الدينية،  وما حدث فى الدولة الأموية أن اللقب لم يطلق رسميا على بعض خلفاء بنى أميه فحسب، وإنما أطلق عليهم كافة، وعلى وجه الدقة أطلق اللقب على كل من امتدت فترة خلافته لأكثر من سنة. وأن اللقب لم يكن يستخدم للمجاملة فحسب، وإنما كان لقبا مميزا رسميا للخليفة الأموى، كان من المعروف ما الذى يرمز إليه لقب الخليفة إذا استخدم وحده.









مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة