وقال عبدالله بن زايد في مقال أوردته وكالة الأنباء الإماراتية نقلا عن وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية تحت عنوان " نموذج لشراكة ثنائية أصبحت أقوى بعد تفشي فيروس كورونا": تعبر الإمارات عن تقديرها لشعب كوريا الجنوبية إذ تحظى الدولتان بعلاقات ثنائية متميزة، لقد كانت كوريا الجنوبية من أوائل الدول التي واجهت فيروس كورونا عند بداية تفشي الجائحة خلال الأشهر الماضية، وقد اكتسبت كوريا الجنوبية خبرة كبيرة شاركتها معنا ومع المجتمع الدولي، حيث شكلت الخبرات الكورية الجنوبية جزءا مهما في مجال أفضل الممارسات التي نالت أهمية كبيرة في جهود مكافحة الجائحة ووقف انتشار الفيروس .


وعبر بن زايد عن فخر بلاده بأنها استفادت من تجربة كوريا الجنوبية في تنفيذ الإجراءات الهادفة إلى الحد من انتشار الفيروس مع استمرار عمل خدماتها اللوجستية الدولية الأساسية، في حين قدمت الإمارات المساعدة بإجلاء المواطنين الكوريين وعائلاتهم من طهران أثناء ذروة تفشي الفيروس في المنطقة وأبقت الدولة على الروابط التجارية مع سيول قبل أن تضطر إلى إغلاق الحدود بشكل مؤقت.
وقال عبدالله بن زايد، يقع البلدان في مناطق استراتيجية وحيوية، ويدعم كلاهما تحقيق الاستقرار والرفاهية في الدول المحيطة، وبالتالي تسعى الدولتان إلى الحد من التطرف والأنشطة التوسعية من خلال تعزيز العمل الجماعي المشترك في إطار القانون الدولي، ونؤمن بأن التعاون والتضامن عاملان أساسيان للبلدين بسبب التحديات التي واجهناها سويا وبشكل منفرد.

وأضاف: لقد اعتمدنا نموذج العلاقات الثنائية بين بلدينا كمثال يحتذى به لعلاقاتنا مع الدول الأخرى، فقد كسرت الإمارات و كوريا الجنوبية حواجز السفر ووقعتا اتفاقية استثمار متبادل وتعهد الجانبان بتعزيز التعاون الثقافي وكذلك أشكال التبادل الأخرى، كما كان هناك 14 رحلة جوية أسبوعية بين كوريا الجنوبية والإمارات قبل الأزمة الصحية العالمية الحالية، ونأمل أن ينمو هذا العدد في المستقبل بعد انحسار أزمة فيروس كورونا وتخفيف القيود المصاحبة له.


وأكد أن العلاقات الثنائية بين الإمارات وكوريا الجنوبية شهدت نموا ملحوظا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما عام 1980، وقال : على مر السنين، تطلعت الإمارات للتعاون مع كوريا الجنوبية نظرا لخبرتها الكبيرة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا، وتطلعت كوريا الجنوبية للتعاون مع الإمارات نظرا لخبرتها الكبيرة في مجال الخدمات اللوجستية والتجارة والسياحة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين وصلت إلى مرحلة مهمة عندما وقعت الإمارات عقودا مع شركة الطاقة الكهربائية الكورية و "هيونداي" و "سامسونج سي آند تي" للمساعدة في بناء أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي، حيث ستلبي محطة براكة للطاقة النووية 25 % من احتياجات الإمارات المحلية من الطاقة عندما تبدأ العمل بكل طاقتها، مما سيخفض من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بمقدار 21 مليون طن سنويا.