ما حكم الحلف بالطلاق المعلق؟.. دار الإفتاء توضح

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 05:11 م
ما حكم الحلف بالطلاق المعلق؟.. دار الإفتاء توضح دار الإفتاء المصرية

كتب: محمد الأحمدى

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم الطلاق المعلق، لرجل حلف على زوجته بالطلاق بقوله: «إن ذهبتِ إلى بيت أختك فأنت طالق»، مع بيان أنه كان قاصداً نية الطلاق، علماً بأن الزوجة لم تذهب حتى الآن، فهل يجوز له التحلل من هذا اليمين؟

وأفادت الفتوى بأن المعمول به إفتاءً وقضاءً في الديار المصرية أن مثل هذه الصيغة تُعد «حلفاً أو يميناً بالطلاق»، ولا يقع بها طلاق أصلًا، سواء ذهبت الزوجة أو لم تذهب، ولا مدخل هنا للسؤال عن النية لوضوح الصيغة في الدلالة على غرض الزوج في حمل زوجته على ترك الذهاب.

 

تأصيل الحكم وموقف القانون المصري

أوضحت الفتوى أن الطلاق المعلق لا يقع به طلاق إذا كان الغرض منه الحمل على فعل شيء أو تركه، وذلك أخذًا بمذهب جماعة من فقهاء السلف والخلف، كالإمام علي بن أبي طالب، وشريح، وعطاء، وابن حزم وغيرهم.

وقد تجسد هذا الاتجاه بوضوح في المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929م، والتي نصت على أنه: «لا يقع الطلاق غير المُنَجَّز إذا قُصِدَ به الحملُ على فعل شيء أو تركه لا غير». وأوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون أن التعليق الذي يقصد به المتكلم التخويف أو الحمل على فعل أو ترك وهو يكره حصول الطلاق، يكون في معنى اليمين بالطلاق واليمين في الطلاق لاغٍ.

 

لماذا لا يُلتفت إلى نية إيقاع الطلاق هنا؟

بينت الفتوى أن النية التي يقع بها الطلاق في التعليق إنما هي النية المحضة التي لا يشوبها منع أو حمل على ترك (مثل تعليق الطلاق على طلوع الشمس أو قدوم الغائب)، أما الصيغة الواردة في السؤال فهي صيغة حث ومَنع، ومن ثم فهي تندرج تحت «يمين الطلاق» التي تقرر شرعاً وقانوناً أنها لاغية ولا يقع بها طلاق، بغض النظر عن ذهاب الزوجة مستقبلاً أو عدم ذهابها، ويبقى الزوج غير حانث ولا يقع على زوجته طلاق.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة