كتاب جديد يكشف كيف تسيطر الأشجار على العالم؟

الخميس، 26 مارس 2026 02:00 ص
كتاب جديد يكشف كيف تسيطر الأشجار على العالم؟ هارييت ريكس وكتابها الجديد

كتب عبد الرحمن حبيب

في كتابها الجديد تقدم هارييت ريكس، مستشارة علوم الأشجار البريطانية، فكرتها عن كون الأشجارَ كقوةٍ طبيعيةٍ جبارة، قوة نسجت عبر الزمن العالمَ ليُصبحَ مكانًا بالغ الجمال والتنوع فكيف فعلت الأشجار ذلك؟ وهل يُمكن حقًا وصفها بأنها تمتلك "عبقرية"؟

وفى الكتاب تُبسّط هارييت ريكس بعض الجوانب المعقدة من الكيمياء الحيوية وتاريخ التطور من خلال وصفٍ بديعٍ للموائل المعاصرة، بينما تجوب العالم، من غابات لاجوميرا السحابية إلى أشجار العرعر في بلوشستان.

 

الأشجار وظهور الحياة على الأرض

تقول الكاتبة: إذا فكّرنا في ظهور الحياة لأول مرة من البحر، قبل مئات الملايين من السنين، فقد نتخيّل كائنًا مثل التيكتاليك، وهو سمكة بحجم الإنسان ذات أقدامٍ مرنة، خرجت من المياه الضحلة في أواخر العصر الديفوني، لكنّ لحظة الإلهام التطوري، على الأرجح، جاءت قبل ذلك بكثير، عندما جرف التيار طحلبًا أخضرَ محظوظًا إلى شاطئ العصر الكامبري، وتمكّن من النجاة من الأشعة فوق البنفسجية القاتلة على اليابسة.

تكتب ريكس: "كان تعلّم النباتات البقاء على قيد الحياة واستخدام الأشعة فوق البنفسجية بمثابة صاعقة لقد سمح ذلك بظهور كيمياء جديدة كليًا، متجذرة ومتفرعة، في مكان جديد تمامًا: اليابسة... بعيدًا عن المفترسات، التي تُركت مؤقتًا في البحر خلفها، بدأت هذه الخلايا المُنتجة للضوء مسارًا أدى إلى التعقيد المذهل للأشجار.

وتضيف: إذا نظرنا إلى الأمر من منظور كوني متسارع، كجزء من "عالم غريب، يبدو أنه متسارع، حيث تنجرف القارات مثل البط المطاطي، تصطدم ببعضها البعض تبدو الأشجار وكأنها القائدة، تستخدم سحرها البيوكيميائي لتحويل الأرض من أرض قاحلة صخرية دمرتها العواصف إلى مكان يمكن أن تزدهر فيه الحياة، لقد حطمت الصخور الجرداء إلى تربة، وحولت مياه الفيضانات إلى أنهار، وضخت الأكسجين في الغلاف الجوي، وحولت الصحراء إلى اللون الأخضر، عنصرًا تلو الآخر، تعلمت الأشجار التحكم في الماء والهواء والنار والأرض تحت أقدامنا، وكذلك الفطريات والنباتات والحيوانات، وحتى البشر، مُشكلةً إياهم وفقًا لأجندتها الخاصة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة