كشفت داليا حجاج، مدربة اللياقة البدنية، عن كواليس مؤلمة في رحلتها الطويلة مع إنقاص الوزن، مؤكدة أن أقسى وأسوأ أشكال التنمر التي تعرضت لها في حياتها لم تأتِ من المجتمع المحيط بها، بل كانت من بعض أطباء التغذية وعلاج السمنة أنفسهم. وأوضحت «حجاج»، خلال لقائها ببرنامج «ست ستات» الذي تقدمه الإعلامية شريهان أبو الحسن عبر فضائية «dmc»، أن بعض الأطباء يظنون خطأً أن توجيه عبارات التوبيخ أو كتابة رسائل قاسية ومستفزة على جداول الحمية الغذائية يمثل وسيلة فعالة لدفع الشخص نحو الالتزام، بينما في الواقع يؤدي ذلك إلى تدمير معنويات المريض تماماً.
معاناة سن المراهقة وغياب الاحتواء الطبي
وأشارت مدربة اللياقة البدنية إلى أنها خاضت تجارب لا حصر لها مع أنظمة غذائية وأطباء مختلفين منذ سن المراهقة وحتى بداية العشرينات من عمرها، لافتة إلى أن أسلوب التعامل كان يفتقر إلى اللباقة والاحتواء النفسي المطلوب. وأضافت أن بعض الأطباء كانوا يستقبلون ثبات الوزن أو عدم فقدان الكيلوجرامات المطلوبة بملامح وجه غاضبة وتأفف مستمر، بدلاً من دراسة أسباب توقف الحرق وتقديم بدائل علمية، مشددة على أن مهمة الطبيب تقتضي دعم المريض وتشجيعه وتوفير الراحة النفسية له ليستمر في رحلته.
أثر العبارات السلبية على ورقة «الدايت»
وانتقدت داليا حجاج أسلوب تدوين تعليقات ساخرة وجارحة على ورق الأنظمة الغذائية، مؤكدة أن رؤية مثل هذه الكلمات المحبطة يومياً تجعل الشخص ينفر من النظام الغذائي ويفقد الشغف للاستمرار فيه. ومن جانبها، اتفقت الإعلامية شريهان أبو الحسن مع ضيفتها في خطورة هذا النمط من التعامل، مشيرة إلى أن مدارس التغذية الحديثة أصبحت تدرك أهمية الجانب السلوكي والدعم الإيجابي للمريض، وضرورة التخلي التام عن لغة الترهيب والتعنيف التي لا تؤتي إلا بنتائج عكسية.