لا تعتمد على اللون البنى فقط.. كيف تختار الحبوب الكاملة لحصد 10 فوائد

السبت، 10 أكتوبر 2026 04:00 ص
لا تعتمد على اللون البنى فقط..  كيف تختار الحبوب الكاملة لحصد 10 فوائد منتجات الحبوب الكاملة

كتبت مروة محمود الياس

تعتبر الحبوب الكاملة من الأطعمة التي يمكن أن تضيف قيمة غذائية مهمة إلى النظام الغذائي اليومي، فهي توفر الألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية ومضادات أكسدة، وقد ترتبط فوائدها بصحة القلب والجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب المساعدة على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الحبوب الكاملة تحتفظ بأجزاء الحبة الثلاثة الرئيسية، وهي النخالة والجنين والسويداء، ولذلك تحتوي عادةً على كمية أكبر من الألياف والعناصر الغذائية مقارنة بالحبوب المكررة، وقد ارتبط تناولها بانخفاض مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والالتهابات وبعض أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

 

ما المقصود بالحبوب الكاملة؟
 

تتكون الحبة الكاملة من ثلاثة أجزاء رئيسية، لكل منها مكونات غذائية مختلفة.

ـ النخالة هي الطبقة الخارجية للحبة، وتوفر الألياف ومجموعة من فيتامينات ب، إلى جانب الحديد والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم ومركبات نباتية ومضادات أكسدة.

ـ أما الجنين فهو الجزء الذي يمكن أن ينمو ليكوّن نباتًا جديدًا، ويحتوي على فيتامين هـ والدهون الصحية وبعض المركبات النباتية.

ـ بينما يمثل السويداء الجزء الأكبر من الحبة، ويحتوي بصورة أساسية على الكربوهيدرات النشوية والبروتين.

ومن أمثلة الحبوب الكاملة الشوفان، والبرغل، والذرة الكاملة، والفارو، ودقيق القمح الكامل، والأرز البني.

وعند استخدام هذه الحبوب في صناعة الخبز أو المكرونة، يجب الانتباه إلى أن وجود كلمة "أسمر" أو اللون البني لا يعني بالضرورة أن المنتج مصنوع من الحبوب الكاملة، لذلك من الأفضل قراءة قائمة المكونات والبحث عن عبارة "قمح كامل" أو "حبوب كاملة".

 

ما الفرق بين الحبوب الكاملة والمكررة؟

أثناء تصنيع الحبوب المكررة، تتم إزالة النخالة والجنين، وهو ما يؤدي إلى فقدان جزء من الألياف وبعض العناصر الغذائية الموجودة طبيعيًا في الحبة.

وقد تتم إضافة بعض الفيتامينات والمعادن مرة أخرى إلى الحبوب المكررة فيما يعرف بالحبوب المدعمة، لكن ذلك لا يعيد بالضرورة جميع المكونات الطبيعية التي فُقدت أثناء عملية التكرير، خاصة الألياف.

 

10 فوائد صحية للحبوب الكاملة
 

1. تدعم صحة الأمعاء

تحتوي الحبوب الكاملة على الألياف غير القابلة للذوبان، التي تساعد على زيادة حجم محتويات الجهاز الهضمي ودعم حركة الأمعاء.

كما يمكن أن يساعد تناول كمية كافية من الألياف في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتقليل خطر بعض المشكلات المرتبطة بالقولون، ومنها التهاب الرتوج.

 

2. تساعد على تنظيم سكر الدم

من أهم مميزات الحبوب الكاملة مقارنة بالحبوب المكررة أنها قد تؤدي إلى ارتفاع أكثر اعتدالًا في مستوى السكر بعد تناول الطعام.

وتساعد الألياف القابلة للذوبان على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز، ما قد يساهم في تحسين التحكم في مستويات السكر، وهو أمر مهم خصوصًا للأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو السكري.

 

3. قد تساعد في خفض ضغط الدم

ترتبط زيادة تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أن الألياف الموجودة فيها قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، لذلك فإن إدخال مصادر الألياف ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون جزءًا من نمط غذائي صحي للقلب.

 

4. تساعد على خفض الكوليسترول

يمكن لبعض أنواع الحبوب الكاملة، وخاصة الشوفان ونخالة الشوفان، أن تساعد الجسم على تقليل امتصاص الكوليسترول.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة لأن ارتفاع الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

5. قد تقلل الالتهابات

تحتوي الحبوب الكاملة على مركبات مضادة للأكسدة والالتهاب، وتشير بعض الدراسات إلى إمكانية ارتباط تناولها بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم، ومنها البروتين المتفاعل C أو CRP.

ويرتبط ارتفاع مؤشرات الالتهاب المزمن بعدد من المشكلات الصحية، لذلك يمكن أن يكون تناول الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن مفيدًا للصحة العامة.

 

6. تدعم صحة القلب

تجمع الحبوب الكاملة بين الألياف ومجموعة من المعادن والمركبات النباتية التي قد تدعم صحة القلب.

كما أن ارتباط تناولها بتحسين ضغط الدم والكوليسترول وتقليل بعض عوامل الخطر يجعلها خيارًا مفيدًا ضمن نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والمغذية.

 

7. قد ترتبط بانخفاض خطر بعض أنواع السرطان

تشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين تناول الحبوب الكاملة وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومنها سرطان القولون والمستقيم والثدي والبنكرياس.

لكن هذا لا يعني أن تناول الحبوب الكاملة يمنع السرطان، إذ يعتمد خطر الإصابة بالمرض على مجموعة كبيرة من العوامل، كما أن الأدلة لا تثبت أن الحبوب الكاملة وحدها تمنع الإصابة به.

 

8. تساعد على الشعور بالشبع

تحتوي الحبوب الكاملة على الألياف التي تضيف حجمًا إلى الطعام وتساعد على الشعور بالامتلاء لفترة أطول، ما قد يساعد على تنظيم كمية الطعام التي يتم تناولها.

ولهذا يمكن أن تكون جزءًا مناسبًا من نظام غذائي يهدف إلى الحفاظ على وزن صحي، مع التأكيد على أن تناول الحبوب الكاملة وحده لا يضمن فقدان الوزن أو الدهون.

 

9. توفر النشا المقاوم المفيد للأمعاء
 

تحتوي بعض الحبوب الكاملة على النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يتم هضمه بسهولة في الأمعاء الدقيقة، ثم يصل إلى الأمعاء الغليظة حيث يمكن أن تتعامل معه البكتيريا النافعة.

ويعمل النشا المقاوم كمادة تغذي بعض البكتيريا المفيدة في الأمعاء، ما قد يدعم صحة الميكروبيوم المعوي.

 

10. توفر العديد من الفيتامينات والمعادن
 

تحتوي الحبوب الكاملة على عناصر غذائية مهمة، تختلف كمياتها حسب نوع الحبوب والمنتج المستخدم.

ومن أبرز هذه العناصر:

- الحديد: يساعد على نقل الأكسجين في الجسم.
- المغنيسيوم: مهم لصحة العظام ووظائف القلب والأعصاب.
- السيلينيوم: يدخل في تكوين إنزيمات مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا.
- الزنك: يدعم نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

 

 

هل الحبوب الكاملة مناسبة للجميع؟

تعتبر الحبوب الكاملة آمنة لمعظم الأشخاص، لكن هناك استثناءات مهمة، خاصة المصابين بمرض السيلياك أو الداء البطني، إذ يحتاج هؤلاء إلى تجنب الحبوب التي تحتوي على الجلوتين، مثل القمح والشعير والجاودار.

ويمكن لمن يتبع نظامًا خاليًا من الجلوتين الاعتماد على بدائل مثل الأرز، والكينوا، والدخن، والذرة، والحنطة السوداء، والأمارانث، بالإضافة إلى الشوفان الخالي من الجلوتين عندما يكون مناسبًا ومتوافقًا مع احتياجاته الغذائية.

 

كيف تختار منتجات الحبوب الكاملة؟

ـ عند شراء الخبز أو المكرونة أو منتجات الحبوب، لا تعتمد على لون المنتج فقط، لأن اللون البني قد ينتج عن إضافة مكونات مثل دبس السكر أو ألوان غذائية.

ـ والأفضل قراءة قائمة المكونات والبحث عن عبارة "حبوب كاملة" أو "قمح كامل 100%"، مع التأكد من أن الحبوب الكاملة تظهر ضمن المكونات الأولى للمنتج.

ـ ومن الخيارات التي يمكن إدخالها في الوجبات اليومية الأرز البني، والشوفان، والبرغل، والمكرونة المصنوعة من القمح الكامل، وخبز الحبوب الكاملة.

ـ وبشكل عام، يمكن أن يكون استبدال جزء من الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة خطوة بسيطة لتحسين جودة النظام الغذائي وزيادة الحصول على الألياف والعناصر الغذائية، ضمن نظام غذائي متوازن ومتنوع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة