لا يحتاج البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا إلى قضاء ساعات طويلة في صالة الألعاب الرياضية، للحفاظ على العضلات، والحفاظ على الحركة، فقد تكفى 10 دقائق يوميا من ممارسة تمارين رياضية محددة، وفقا لموقع "Fox news".
بحسب كارل دايكيلر، رائد الأعمال في مجال اللياقة البدنية ، والبالغ من العمر 63 عامًا، فإن 10 دقائق فقط من تمارين المقاومة الموجهة يوميًا، يمكن أن تساعد في الحفاظ على العضلات والحركة والوظائف على المدى الطويل.
تمارين المقاومة للحفاظ على العضلات
تنص الإرشادات الفيدرالية للنشاط البدني على أنه يجب على البالغين ممارسة أنشطة تقوية العضلات، التي تشمل جميع مجموعات العضلات الرئيسية لمدة يومين على الأقل في الأسبوع، بالإضافة إلى النشاط الهوائي المنتظم.
بدلاً من القيام بتمرين كامل للجسم كل يوم، يوصي دايكيلر بتناوب مجموعات العضلات، مع التركيز على الصدر في يوم واحد، والجزء العلوي من الجسم في اليوم التالي، ثم الساقين والأرداف، لبناء الاتساق دون الحاجة إلى جلسات طويلة في صالة الألعاب الرياضية.
وقال دايكيلر إن أسلوب العشر دقائق يمكن أن يكون ذا قيمة خاصة للأشخاص الذين يتناولون أدوية GLP-1 لإنقاص الوزن، والذين قد يحاولون الحفاظ على كتلة العضلات وكثافة العظام أثناء فقدان الوزن، ولكنهم قد يشعرون بالرهبة من الصالات الرياضية التقليدية.
بالنسبة للأفراد الذين يسعون إلى فقدان وزن أكبر، يوصي بتمديد النشاط اليومي إلى 20 أو 30 دقيقة، مع دمج توازن بين تمارين القوة وتمارين القلب والأوعية الدموية.
نصائح هامة عند ممارسة التمارين اليومية
التوازن
حذر دايكيلر من التركيز بشكل حصري على تمارين القلب أو تمارين المقاومة، مشيراً إلى أن أنواع التمارين المختلفة تخدم وظائف متميزة في الجسم.
قال دايكيلر: "جسمك أشبه بفرن. الفحم في هذا الفرن هو العضلات. لذا فأنت تريد بناء العضلات. ولكنك تريد أيضًا تغذية هذا الفحم، وهذا ما يُعرف بتمارين الكارديو. لذلك، أنت بحاجة إلى تحقيق التوازن بين الأمرين"، موضحا إن تمارين المقاومة تبني العضلات وتقوي العظام والأنسجة الضامة، بينما تتحدى تمارين القلب والأوعية الدموية القلب والرئتين، مما يساعد على الحفاظ على اللياقة البدنية العامة.
تحويل التركيز إلى الوظيفة
يقول دايكيلر إنه مع تقدم البالغين في السن، يجب أن يتحول الدافع الأساسي للحفاظ على النشاط البدني، بعيدًا عن الأهداف الجمالية ونحو الحركة الوظيفية والاستقلالية .
عندما تأمل دايكيلر في تجربته الشخصية بزيارة والده في دار رعاية المسنين، لاحظ كيف كان المقيمون يعانون من صعوبة في الحركة الأساسية والتوازن، مشيرا إلى أن العديد من النزلاء كانوا يعتمدون على المشايات والعصي، وكثيراً ما كانوا يتوقفون عن المشي قبل التحدث مع بعضهم البعض خوفاً من التعثر في الشقوق الموجودة في الرصيف.
وأضاف دايكيلر: "لم يعد الأمر متعلقاً بعضلات بطني. أحتاج إلى ممارسة الرياضة لأتمكن من المشي والتحدث في الوقت نفسه حتى أبلغ التسعين من عمري، لم يعد الأمر يتعلق بالمظهر، بل يتعلق حقاً بالقدرة على الحركة."
وأشار دايكيلر إلى أن الحفاظ على عادات بدنية صحية ، يعني قبول الشعور بعدم الراحة اليومية على المدى القصير، لحماية الاستقلالية على المدى الطويل.